المغرب العربي

بورصة تونس تسجل ارتفاعًا في عائدات الشركات خلال الربع الأول 2026

الخميس 21 مايو 2026 - 09:40 م
هايدي سيد
الأمصار

سجلت الشركات المدرجة في بورصة تونس للأوراق المالية نموًا في إجمالي العائدات خلال الربع الأول من عام 2026، وسط مؤشرات تعكس تحسنًا نسبيًا في أداء عدد من القطاعات الاقتصادية داخل البلاد.

وأظهرت بيانات صادرة عن بورصة تونس للأوراق المالية أن إجمالي عائدات الشركات المدرجة ارتفع بنسبة 4% خلال الثلاثي الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وبلغت قيمة العائدات نحو 6.4 مليار دينار تونسي، مقابل 6.2 مليار دينار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، في مؤشر يعكس استمرار تعافي بعض الأنشطة الاقتصادية رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي.

ويأتي هذا النمو في وقت تسعى فيه تونس إلى تعزيز مناخ الاستثمار وتحسين أداء السوق المالية، بالتزامن مع جهود حكومية تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الشركات على زيادة الإنتاج والاستثمار.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي التونسي أن تحسن نتائج الشركات المدرجة في البورصة يعكس قدرة بعض المؤسسات على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والطاقة.

كما تشير المؤشرات المالية إلى أن بعض القطاعات واصلت تحقيق نتائج إيجابية خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، مدعومة بتحسن نسبي في الطلب المحلي واستقرار نسبي في بعض الأنشطة الإنتاجية والخدمية.

وتعد بورصة تونس للأوراق المالية من أبرز المؤشرات التي تعكس واقع الاقتصاد التونسي، حيث تضم عددًا من الشركات العاملة في قطاعات متنوعة تشمل البنوك والصناعة والخدمات والطاقة والاتصالات.

ويترقب المستثمرون والمراقبون الاقتصاديون نتائج النصف الأول من العام الجاري لمعرفة ما إذا كانت الشركات المدرجة ستتمكن من الحفاظ على نسق النمو الحالي، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وتقلبات الأسواق الدولية.

وفي السياق ذاته، تشهد تونس خلال الفترة الحالية سلسلة من الفعاليات الاقتصادية والمنتديات الدولية التي تناقش التحولات الاقتصادية العالمية وسبل تعزيز التنمية والاستثمار، في محاولة لدعم الاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

كما يركز خبراء الاقتصاد في تونس على أهمية تطوير السوق المالية وتعزيز الشفافية وتحسين مناخ الأعمال، باعتبارها عوامل رئيسية لدعم النمو الاقتصادي ورفع تنافسية الشركات التونسية خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد اقتصاديون أن استمرار تحسن نتائج الشركات المدرجة قد يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق التونسية، إضافة إلى دعم حركة التداول وتنشيط الاستثمارات داخل البورصة.

ورغم المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال الربع الأول، لا تزال التحديات الاقتصادية مطروحة بقوة، خاصة في ظل الضغوط المتعلقة بمعدلات التضخم وارتفاع كلفة المعيشة وتباطؤ النمو في بعض القطاعات الحيوية.