جيران العرب

ترامب يتوعد بمصادرة اليورانيوم الإيراني وتدمير البرنامج النووي

الخميس 21 مايو 2026 - 09:03 م
هايدي سيد
الأمصار

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى بالنسبة للإدارة الأمريكية خلال المرحلة الحالية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها الخميس، إن بلاده ستعمل على مصادرة اليورانيوم عالي التخصيب الموجود لدى إيران، مضيفًا أن واشنطن لا تريد لهذا النوع من المواد النووية أن يبقى بحوزة طهران تحت أي ظرف.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة قد تدمر اليورانيوم الإيراني بعد الاستحواذ عليه، مؤكدًا أن بلاده «لن تسمح للإيرانيين بالحصول عليه أو استخدامه»، بحسب تعبيره.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في مفاوضات واتصالات مرتبطة بالملف الإيراني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدف النهائي يتمثل في منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، سواء عبر التفاهمات السياسية أو من خلال وسائل أخرى.

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تمكنت، وفق قوله، من تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية، موضحًا أن ذلك انعكس على قدرة طهران في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي الإيراني، إلى جانب استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تبادل التصريحات الحادة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك تحركات دبلوماسية جديدة تجري حاليًا في محاولة للوصول إلى تفاهمات مع إيران، مشيرًا إلى أن مسؤولين باكستانيين سيتوجهون إلى طهران ضمن جهود الوساطة والاتصالات السياسية.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن هناك «مؤشرات إيجابية» بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة المباحثات أو الأطراف المشاركة فيها.

وفي سياق متصل، حذر ماركو روبيو من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز من شأنه أن يعقّد فرص الوصول إلى حل دبلوماسي، مؤكدًا أن أي خطوات تصعيدية في هذا الملف قد تؤثر بشكل مباشر على المفاوضات الجارية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر مرتبط به مصدر قلق للأسواق الدولية وحركة الطاقة العالمية.

كما تطرق وزير الخارجية الأمريكي إلى العلاقات مع حلف شمال الأطلسي، معبرًا عن استياء واشنطن من بعض مواقف حلفائها داخل الناتو، مشيرًا إلى أن ملف نشر القوات العسكرية سيكون مطروحًا للنقاش خلال الاجتماعات المقبلة للحلف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بالملف الإيراني، والحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى المخاوف الدولية من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، بالتزامن مع مساعي التوصل إلى تسوية دبلوماسية تمنع مزيدًا من التصعيد في المنطقة.