العراق

العراق يعزز حدوده مع سوريا بخطوط دفاعية ورادارات حديثة

الخميس 21 مايو 2026 - 06:53 م
عمرو أحمد
العراق يعزز حدوده
العراق يعزز حدوده مع سوريا بخطوط دفاعية ورادارات حديثة

أكد رشيد فليح الحلفي مدير مركز العمليات المعلوماتية المشتركة والخبير الأمني في مكتب رئيس الوزراء العراقي، أن الحدود العراقية السورية مؤمنة بالكامل عبر منظومة دفاعية متكاملة، مشيراً إلى أن الوضع الأمني الحالي يختلف تماماً عن الفترات التي شهدت تسلل تنظيمي القاعدة وداعش إلى المناطق الغربية والموصل.

تصريحات رشيد فليح الحلفي مدير مركز العمليات المعلوماتية المشتركة والخبير الأمني في مكتب رئيس الوزراء العراقي

 

وأوضح الحلفي أن الحدود الممتدة مع سوريا بطول 610 كيلومترات تخضع لعدة خطوط دفاعية تضم قوات حرس الحدود والجيش والحشد الشعبي ووزارة الداخلية، إلى جانب عمل استخباري يومي مستمر واستخدام الكاميرات الحرارية والطائرات المسيّرة لرصد أي تحركات ومنع عمليات التسلل.

وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة عن إنزال جوي أمريكي إسرائيلي داخل الصحراء العراقية، أشار الحلفي إلى أن ما جرى ربما كان يهدف إلى تأمين مصالح مرتبطة بالمستشارين الأمريكيين الموجودين آنذاك، نافياً صحة الصور المتداولة بشأن وجود قاعدة إسرائيلية ثانية داخل العراق.

وأكد أن إسرائيل لا يمكن أن تمتلك موطئ قدم داخل الأراضي العراقية تحت أي غطاء، موضحاً أن الأجواء والرادارات خلال فترة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران كانت تحت السيطرة الأمريكية عبر الأقمار الصناعية، في وقت لم تكن فيه الرادارات العراقية بالمستوى الكافي لرصد عمليات الإنزال الجوي.

وأشار الحلفي إلى وجود اهتمام حكومي متزايد بتطوير قدرات الدفاع الجوي وتجهيز القوات العراقية برادارات حديثة ومنظومات متطورة، لافتاً إلى أن عدداً من النواب أصبحوا مقتنعين بأهمية تخصيص أموال إضافية لتعزيز حماية الأجواء العراقية.

وقال مدير مركز العمليات المعلوماتية المشتركة والخبير الأمني في مكتب رئيس الوزراء في العراق، الفريق رشيد فليح الحلفي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوضع الأمني في العراق مسيطر عليه ومستقر تماماً"، مشيراً إلى أن "الأجهزة الأمنية والاستخبارية باتت تمتلك قدرات متقدمة في التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها، بخلاف ما كان معمولاً به في السنوات السابقة".

وأوضح الحلفي، أن "الأجهزة الأمنية اليوم لم تعد تكتفي بتعقب الجريمة بعد وقوعها، بل أصبحت تعتمد على العمل الاستباقي والتنبؤي في معالجة التهديدات"، مبيناً أن "التطور الحاصل يعتمد على العمل الاستخباري والتقني والتواصل المستمر بين الأجهزة الأمنية".

وأضاف أن "المعارك الحديثة لم تعد تعتمد على القصف المدفعي والدبابات بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والفضاء الخارجي والأمن السيبراني"، لافتاً إلى أن "القوات العراقية بدأت تدريب مقاتليها على المسار التكنولوجي والأمن السيبراني، إلا أن العراق لا يزال بحاجة إلى أجهزة ومعدات متطورة للوصول إلى فلول العدو وقواعده".

وأشار الفريق إلى أن "تنظيمي القاعدة وداعش لا يزالان موجودين، لكن نشاطهما يقتصر بدرجة كبيرة على الجانب الإعلامي"، مؤكداً أن "العراق يحاربهما إعلامياً وسياسياً واستخبارياً، فضلاً عن العمليات القتالية المحدودة في بعض المناطق الغربية".

وبين أن "مركز العمليات المعلوماتية المشتركة يتعامل مع بيئة المعلومات ويرصد ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي"، موضحاً أن "المركز بات قادراً على ملاحقة الصفحات والحسابات التابعة لمناصري داعش والبعثيين والجهات المعادية، وإحالة المعلومات إلى الأجهزة الأمنية المختصة لمتابعتها".