حوض النيل

خبير سوداني: أزمات الدعم السريع قد تُسرّع إنهاء الحرب

الخميس 21 مايو 2026 - 06:26 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت الساحة السودانية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في التوترات داخل قوات الدعم السريع، في ظل استمرار الحرب الأهلية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية داخل البلاد بشكل غير مسبوق.

وفي هذا السياق، كشف خبير سوداني في إدارة الأزمات أن الانشقاقات المتزايدة داخل قوات الدعم السريع تعود إلى مجموعة من الأسباب المتداخلة، تشمل الجوانب الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في إضعاف البنية التنظيمية للقوة العسكرية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الخبير أن أحد أبرز الأسباب وراء هذه الانشقاقات يتمثل في الضغوط الاقتصادية الكبيرة، وعلى رأسها توقف صرف الرواتب بشكل منتظم، إلى جانب تراجع الإمدادات اللوجستية والعسكرية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على كفاءة الأداء الميداني ورفع من معدلات الانقسام الداخلي.

وأشار إلى أن السودان يواجه في الوقت الحالي أزمة إنسانية معقدة، حيث تعاني العديد من المناطق من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، وهو ما فاقم من معاناة المدنيين في مختلف الولايات المتأثرة بالنزاع.

وأضاف أن الطبيعة القبلية المتعددة داخل السودان لعبت دورًا إضافيًا في تعقيد المشهد، حيث ساهمت في زيادة الانقسامات الداخلية داخل التشكيلات المسلحة، بما في ذلك قوات الدعم السريع، وهو ما جعل مسار الحرب أكثر تشابكًا وصعوبة في الحسم.

ولفت إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تغييرات مهمة في موازين القوى على الأرض، مشيرًا إلى أن ضعف الإمدادات وتعدد الجبهات قد يسرّع من وتيرة إنهاء الصراع خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات ببدء مسار تدريجي نحو الاستقرار إذا ما تم التوصل إلى حلول سياسية شاملة.

وتشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا واسع النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو الصراع الذي تسبب في نزوح ملايين الأشخاص داخليًا وخارجيًا، إضافة إلى تدهور كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما جعل البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب تقديرات دولية.

وتحذر منظمات دولية من استمرار تدهور الوضع الإنساني إذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية عاجلة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الاشتباكات في عدة مناطق استراتيجية داخل السودان.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة، لضمان وصول المساعدات إلى المتضررين وتخفيف حدة الأزمة المتفاقمة داخل البلاد.