جيران العرب

فرنسا ترحل 37 من مواطنيها المحتجزين لدى إسرائيل

الخميس 21 مايو 2026 - 04:56 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الخميس، بدء إجراءات ترحيل 37 مواطنًا فرنسيًا كانوا محتجزين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد مشاركتهم ضمن مجموعة من النشطاء الذين انضموا إلى ما يُعرف بـ”أسطول الصمود” المتجه نحو قطاع غزة، في خطوة جاءت عقب اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الجانبين لضمان الإفراج عنهم وعودتهم إلى بلادهم.

وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن عملية الترحيل تتم حاليًا عبر نقل المواطنين الفرنسيين إلى تركيا، على أن تتولى الجهات الدبلوماسية متابعة إجراءات عودتهم النهائية إلى فرنسا، مؤكدًا أن باريس تابعت الملف منذ لحظة احتجاز مواطنيها من خلال القنوات القنصلية والسفارات المعنية، وحرصت على ضمان سلامتهم وتوفير الدعم اللازم لهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين عدد من الدول الأوروبية وإسرائيل، على خلفية واقعة احتجاز نشطاء دوليين كانوا على متن سفن “أسطول الصمود”، حيث أثارت مقاطع فيديو متداولة أظهرت تعاملًا مثيرًا للجدل من قبل مسؤولين إسرائيليين مع المحتجزين موجة واسعة من الإدانات الدولية.

وفي السياق ذاته، انضمت عدة دول أوروبية إلى قائمة المنددين، حيث استدعت كل من بريطانيا وهولندا وإيطاليا سفراء إسرائيل لديها، احتجاجًا على ما وصفته بـ”المعاملة غير المقبولة” التي تعرض لها المشاركون في الأسطول، معتبرة أن ما حدث يمثل تجاوزًا للمعايير الإنسانية والدبلوماسية المتعارف عليها دوليًا.

كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، معبرة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بسوء معاملة النشطاء، ومطالبة بضمان احترام حقوق المواطنين البريطانيين وغيرهم من المشاركين في الأسطول، وتأمين الإفراج الفوري عنهم، وتسهيل عودتهم دون تأخير.

من جانبها، قالت منظمات حقوقية دولية إن ما جرى يثير تساؤلات حول مدى التزام السلطات الإسرائيلية بالقانون الدولي الإنساني، داعية إلى تحقيق مستقل وشفاف في ظروف احتجاز النشطاء، وملابسات التعامل معهم داخل مراكز الاحتجاز، خصوصًا بعد تداول شهادات وتقارير تتحدث عن انتهاكات جسدية ونفسية.

وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن إجراءاتها تأتي في إطار اعتبارات أمنية تتعلق بمنع أي أنشطة بحرية غير مصرح بها في مناطق توتر، بينما تواصل العواصم الأوروبية الضغط الدبلوماسي من أجل ضمان معاملة المحتجزين وفق المعايير الدولية المعترف بها.

وتعكس هذه الأزمة تصاعد التوتر بين إسرائيل وعدة دول غربية خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لسياسات التعامل مع النشطاء والمتضامنين الدوليين، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التحركات الدبلوماسية في المرحلة المقبلة.