المغرب العربي

وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس يدعمون تسوية الأزمة الليبية

الخميس 21 مايو 2026 - 04:16 م
هايدي سيد
الأمصار

بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، وذلك خلال اجتماع مشترك عُقد في إطار التنسيق المستمر بين دول الجوار الليبي لدعم جهود التسوية السياسية.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول مستجدات المشهد الليبي، وسبل تجاوز العقبات التي تعترض مسار الحل السياسي، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين دول الجوار الليبي وبعثة الأمم المتحدة، بهدف دعم الاستقرار داخل الأراضي الليبية وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.

وأكد وزير الخارجية المصري خلال الاجتماع تمسك القاهرة بموقفها الداعم لوحدة الدولة الليبية وسيادتها، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى الإرادة الليبية الخالصة، مع أهمية الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، باعتبارها خطوة أساسية لإنهاء المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري ومتزامن، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية للحفاظ على الأمن القومي العربي واستعادة الدولة الليبية لمؤسساتها وسيادتها الكاملة.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف على أهمية استمرار التنسيق الثلاثي بين الجزائر ومصر وتونس، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المختلفة، بما يساهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام وتجنب أي تصعيد قد يهدد أمن المنطقة.

كما أكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي دعم بلاده الكامل للمسار السياسي الليبي، وضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الانقسام، مشيرًا إلى أن استقرار ليبيا ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة بأكملها.

وخلال اللقاء، أعربت المبعوثة الأممية هانا تيتيه عن تقديرها للدور الذي تقوم به دول الجوار الليبي، خاصة في ظل استمرار المشاورات السياسية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، مؤكدة حرص الأمم المتحدة على مواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين لدعم الحل السياسي الشامل.

وأوضحت المبعوثة الأممية أن الأمم المتحدة تعمل بالتنسيق مع مختلف الأطراف الليبية من أجل تنفيذ خارطة طريق سياسية تضمن إجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار المستدام، مشيدة بالدعم الذي تقدمه مصر والجزائر وتونس لجهود الوساطة الأممية.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الدعوات الدولية لإعادة تنشيط المسار السياسي الليبي وإنهاء حالة الجمود التي تعرقل الوصول إلى تسوية نهائية للأزمة.