في تطور جديد بجنوب كردفان، أعلنت السلطة المدنية التابعة للحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو أن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية قصفت، يوم الثلاثاء، مدينة كاودا، ما أدى إلى استهداف مقر إحدى المنظمات الإنسانية العاملة هناك.
وأوضحت المتحدثة باسم حكومة الإقليم، رانيا بابكر ونزا، في بيان صحفي أن القصف تسبب في تدمير عربة تابعة لقوات التأمين المكلفة بحماية المدينة، إضافة إلى عربة مدنية تخص أحد المواطنين. وأكدت أن استهداف مقرات المنظمات الإنسانية والخدمية يمثل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية ويقوّض جهود الإغاثة واستقرار السكان المحليين.
السلطة المدنية اعتبرت أن ضرب آليات التأمين يهدف إلى زعزعة الأمن وترويع المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتوثيق هذه الانتهاكات وتحمل مسؤولياتهم تجاه ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على المدنيين والأعيان المدنية.وتُعد مدينة كاودا مركزًا رئيسيًا للحركة الشعبية بقيادة الحلو، حيث أسست الحركة العام الماضي، بالتعاون مع قوات الدعم السريع وقوى أخرى، تحالفًا باسم “تحالف السودان التأسيسي”، وشكّلت حكومة في مناطق سيطرة التحالف بدارفور وكردفان.
وتواصل الحركة الشعبية شن هجمات مشتركة مع قوات الدعم السريع على مواقع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، في إطار الصراع المستمر بالمنطقة.
أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة تأسيس تسجيل 371 وفاة مرتبطة بمرض الحصبة في ولايات جنوب وشمال وشرق دارفور، إلى جانب استمرار حملات التطعيم في عدة مناطق للحد من انتشار المرض.
وقالت الوزارة إن جنوب دارفور رصدت أكثر من 10,000 حالة اشتباه و172 وفاة، مشيرة إلى تطعيم ما يفوق 1.3 مليون طفل من أصل نحو 1.4 مليون مستهدف. كما سجلت شرق دارفور 1,241 إصابة مؤكدة و36 وفاة، فيما وثقت شمال دارفور 3,593 حالة اشتباه و163 وفاة.
وأضافت الوزارة أن فرقها نفذت خمس حملات تطعيم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، استفاد منها 97,849 طفلاً، ضمن جهود تعزيز الوقاية الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وأكدت الوزارة استمرار العمل في شمال دارفور رغم صعوبات الوصول إلى القرى الطرفية، مع تفعيل أنظمة الترصد والتدخل السريع لرصد بؤر التفشي واحتوائها.وفي وسط دارفور، أفادت الوزارة بتطعيم 809,534 طفلاً من أصل 814,878 مستهدفاً، بنسبة تغطية تجاوزت 97%، في واحدة من أعلى نسب التغطية خلال الحملات الأخيرة.
كما أعلنت الوزارة تسجيل حالات إسهالات مائية في محلية النهود، موضحة أن التدابير المتخذة شملت عزل المخالطين، وتوفير العلاج والمحاليل الوريدية، وإنشاء مركز طوارئ صحي، إلى جانب مراقبة مصادر المياه للحد من انتشار العدوى.