أدانت سفارة الجزائر بفرنسا، في بيان رسمي، الاعتداء الذي استهدف الجناح الجزائري داخل مقر منظمة اليونسكو، خلال فعاليات “أسبوع إفريقيا 2026” المنظم بالعاصمة الفرنسية باريس، معتبرة ما حدث “اعتداءً شنيعًا وغير مقبول” طال العارضين الجزائريين المشاركين في التظاهرة الثقافية الإفريقية.
وأكدت السفارة أن هذا الاعتداء يمس بصورة مباشرة الجهود المبذولة للتعريف بالتراث الثقافي الجزائري والترويج له في المحافل الدولية، مشددة على تمسك الجزائر بقيم الحوار والتسامح والتبادل الثقافي التي تقوم عليها فعاليات اليونسكو.
كما عبّرت عن تضامنها الكامل مع المشاركين الجزائريين الذين يسهرون على إبراز غنى التراث الوطني والمحافظة عليه.
وأوضحت البعثة الدبلوماسية الجزائرية أن تكرار أعمال المضايقة والعنف ضد العارضين الجزائريين في بعض الفعاليات المقامة بفرنسا بات يثير القلق، مؤكدة أنها ستتحرك لاتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية المواطنين الجزائريين وضمان عدم إفلات المتورطين في هذه التصرفات من المتابعة والعقاب.
ويأتي هذا الحادث في وقت تحتضن فيه منظمة اليونسكو فعاليات “أسبوع إفريقيا 2026”، وهي تظاهرة ثقافية ودبلوماسية تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي الإفريقي وتعزيز الحوار بين الشعوب، من خلال معارض وندوات وأنشطة ثقافية متنوعة.
وتولي الجزائر أهمية كبيرة لحماية وتثمين تراثها الثقافي داخل الهيئات الدولية، خاصة في إطار التعاون مع منظمة اليونسكو، حيث تواصل العمل على تسجيل وصون العديد من العناصر التراثية الجزائرية ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي.
وفي سياق أخر، بحثت الجزائر وإثيوبيا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك، خلال لقاء جمع المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بالسفير الإثيوبي لدى الجزائر، في إطار توجه البلدين نحو دعم الشراكات البينية داخل القارة الإفريقية.
وشهد اللقاء مناقشة آفاق تطوير المبادلات التجارية بين الجانبين، إلى جانب تعزيز تدفقات الاستثمار، بما ينسجم مع الجهود الإفريقية الرامية إلى دفع التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية وتوسيع قاعدة التعاون المشترك في مختلف القطاعات.
وأكد الجانبان خلال المحادثات أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والهيئة الإثيوبية المعنية بالاستثمار، بهدف تسهيل تبادل الخبرات، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، بما يخدم مصالح المتعاملين الاقتصاديين ويدعم حركة الاستثمار داخل القارة.