قضت محكمة الاستئناف في تونس، اليوم الأربعاء، بسجن القيادي السياسي والمحامي التونسي سيف الدين مخلوف لمدة عام و10 أشهر، على خلفية قضية تتعلق بالاعتداء بالعنف داخل البرلمان ضد النائبة السابقة ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في حادثة تعود إلى عام 2021.
وتعود وقائع القضية إلى مشادة وقعت داخل مقر البرلمان التونسي حينها، حيث وُجهت لمخلوف، الذي كان يرأس كتلة “ائتلاف الكرامة”، اتهامات باستخدام العنف ضد عبير موسي خلال جلسة برلمانية، ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً داخل تونس بشأن الانتهاكات داخل المؤسسة التشريعية في تلك الفترة.
ويُعد سيف الدين مخلوف من أبرز الشخصيات السياسية المثيرة للجدل في تونس خلال السنوات الأخيرة، حيث شغل منصب نائب في البرلمان المنتخب عام 2019، كما ارتبط اسمه بسلسلة من القضايا القضائية، من بينها أحكام سابقة بالسجن في ملفات تتعلق بالمساس بأمن الدولة والنيل من المؤسسة العسكرية، إضافة إلى منعه من مزاولة مهنة المحاماة لسنوات.
كما سبق أن أوقفت السلطات التونسية مخلوف في يناير 2024 بعد ترحيله من الجزائر، حيث كان قد أوقف هناك بتهمة دخول البلاد بطريقة غير قانونية، قبل أن تتواصل لاحقاً إجراءات محاكمته في عدة قضايا.
وتأتي هذه الأحكام القضائية في سياق سياسي وقانوني متوتر تشهده تونس منذ حل البرلمان في يوليو 2021، وما تبعه من إعادة تشكيل المشهد السياسي وتزايد المحاكمات المتعلقة بشخصيات سياسية بارزة من مختلف التيارات.
في المقابل، لا تزال عبير موسي، التي كانت طرفاً في حادثة الاعتداء، تقبع في السجن منذ أكتوبر 2023 على خلفية قضايا أخرى تتعلق بمعالجة بيانات واتهامات مرتبطة بالنشاط السياسي.
وتُعد هذه القضية واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بفترة التوتر داخل البرلمان التونسي قبل حله، والتي شهدت حينها مواجهات سياسية حادة بين الكتل النيابية المختلفة.