أحداث خاصة

فرنسا تعلن دعم الاستثمار في الصحراء المغربية

الخميس 21 مايو 2026 - 03:24 ص
الأمصار

أعلنت فرنسا دعمها لتعزيز الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، مؤكدة أن مخطط الحكم الذاتي يشكل الأساس الوحيد للحل السياسي لقضية الصحراء، وذلك خلال مشاركة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر وزاري دولي احتضنته العاصمة الرباط.

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي خلال المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، الذي تنظمه بشكل مشترك كل من المغرب وفرنسا، ويجمع ممثلين عن 62 وفداً دولياً، من بينهم مسؤولون حكوميون وخبراء في قضايا السلام والأمن ومنظمات دولية، بينها الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكفونية.

وأعرب بارو عن سعادته بانعقاد هذا الحدث في الرباط، موجهاً شكره إلى وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة على استضافة المؤتمر، ومؤكداً أن هذا اللقاء يعكس متانة الشراكة بين باريس والرباط، بعد عشر سنوات من انعقاد النسخة الأولى في باريس.

وأكد الوزير الفرنسي أن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة “إعادة توازن وتطوير”، مشيراً إلى أن المغرب يعد الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في إفريقيا، وأن التعاون الثنائي يمتد إلى قطاعات حيوية تشمل الطاقة والصناعة والأمن والثقافة والتكنولوجيا.

كما أعلن بارو استعداد بلاده لاستقبال الملك محمد السادس في زيارة دولة، واصفاً هذه الخطوة بأنها محطة تاريخية في مسار العلاقات الثنائية، مع توقع تنظيم اجتماع حكومي رفيع المستوى في الرباط خلال الأشهر المقبلة لتقييم الشراكة الاستراتيجية المعززة بين البلدين.

وفي ما يتعلق بملف الصحراء، جدد الوزير الفرنسي دعم باريس لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتبره الإطار الواقعي والجاد لتسوية النزاع، مشيراً إلى ما وصفه بـ“الدينامية الإيجابية” التي يشهدها الملف، واستئناف النقاشات بين الأطراف المعنية.

كما أشار إلى تعزيز الوجود الفرنسي في الأقاليم الجنوبية عبر افتتاح مؤسسات ثقافية وتعليمية ومراكز خدمات قنصلية، إلى جانب توسع استثمارات الشركات الفرنسية في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف الفرنسي في سياق إعادة صياغة أوسع للعلاقات بين الرباط وباريس، وسط توجه واضح نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، وتوسيع مجالات الشراكة في مرحلة إقليمية ودولية تتسم بتغيرات متسارعة.