قُتل 33 شخصاً في هجومين منفصلين نفذتهما جماعة «بوكو حرام» المسلحة في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، في تصعيد جديد للعنف المستمر الذي يضرب المنطقة منذ سنوات، وفق ما أفادت به مصادر محلية وجماعات مناهضة للجهاديين.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أسفر الهجوم الأول عن مقتل 27 صياداً في منطقة مافا، بينما قُتل ستة حطّابين في هجوم ثانٍ وقع في منطقة ديكوا المجاورة، وذلك خلال يوم الاثنين الماضي، في واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الفترة الأخيرة في الولاية المضطربة.
وقالت جماعة «باباكورا كولو»، وهي مجموعة محلية مناهضة للجماعات المسلحة وتعمل بالتنسيق مع الجيش النيجيري، إن المهاجمين اعترضوا الصيادين أثناء عودتهم من بركة جافة بعد صيدهم للأسماك، قبل أن يطلقوا النار عليهم بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً في موقع الهجوم.
من جهته، أكد مسؤول في اتحاد الصيادين في مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، أن الضحايا كانوا في طريق العودة من مناطق الصيد التقليدية عندما تعرّضوا لهجوم مفاجئ، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية بلغت 27 قتيلاً، وهو ما يتطابق مع رواية الجماعة المحلية.
وفي حادث منفصل، قالت المصادر ذاتها إن مسلحين من «بوكو حرام» أطلقوا النار على ستة حطابين أثناء جمعهم الحطب في مناطق حرجية قرب قرية مالام ماجا في مقاطعة ديكوا، ما أدى إلى مقتلهم في الحال.
وتأتي هذه الهجمات في سياق استمرار الصراع المسلح في شمال شرق نيجيريا منذ أكثر من عقد، حيث تنشط جماعة «بوكو حرام» وفروعها في تنفيذ عمليات تستهدف المدنيين والقوات الحكومية على حد سواء، ما تسبب في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح ملايين السكان.
وتعد ولاية بورنو إحدى أكثر المناطق تضرراً من نشاط الجماعة، رغم العمليات العسكرية المتكررة التي ينفذها الجيش النيجيري بدعم من قوات محلية ودولية، في محاولة للحد من تمدد التنظيمات المتطرفة في المنطقة.