أعلن البيت الأبيض أن دونالد ترامب سيشارك في قمة مجموعة السبع المقررة بين 15 و17 يونيو المقبل بمدينة إيفيان ليبان، وسط أجندة مزدحمة تتصدرها الحرب مع إيران، وأمن الطاقة العالمي، ومستقبل الذكاء الاصطناعي، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات جيوسياسية متصاعدة.
وأوضح البيت الأبيض أن ترامب يعتزم استغلال القمة لإعادة صياغة النقاشات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية العالمية، عبر التركيز على “شراكات استثمارية متبادلة الفائدة” تخدم المستثمرين والدول المتلقية في آن واحد، في توجه يعكس رؤية الإدارة الأميركية الحالية لتوسيع النفوذ الاقتصادي الأميركي عالمياً.
ومن المنتظر أن يدفع ترامب خلال اجتماعات القمة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا والابتكار، خصوصاً ما يتعلق بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي تحول إلى محور تنافس استراتيجي بين القوى الكبرى، في ظل السباق العالمي على الهيمنة التقنية.
كما سيطرح الرئيس الأميركي ملف سلاسل توريد المعادن الحيوية، التي تعد عنصراً أساسياً في الصناعات التكنولوجية والعسكرية والطاقة النظيفة، وسط مخاوف غربية متزايدة من اعتماد الأسواق العالمية على الصين في هذا القطاع الحساس.
ووفق البيان، ستناقش القمة أيضاً تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تهريب المخدرات، إضافة إلى تشديد سياسات الهجرة، وهي ملفات لطالما شكلت جزءاً أساسياً من خطاب ترامب السياسي داخلياً وخارجياً.
وفي ملف الطاقة، يسعى ترامب إلى الترويج لصادرات الطاقة الأميركية، خاصة الغاز الطبيعي والنفط، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.
ومن المتوقع أن تحظى الحرب مع إيران ومسألة إعادة فتح مضيق مضيق هرمز بحيز كبير من المناقشات داخل القمة، خصوصاً بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي انتقد فيها حلفاء واشنطن بسبب ما اعتبره “ضعف مساهمتهم” في تأمين الملاحة بالمضيق.
وتأتي القمة في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى تحديات معقدة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات التجارة العالمية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، إلى جانب تصاعد التوترات الأمنية في أكثر من منطقة حول العالم.
وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان، وتعد واحدة من أبرز المنصات السياسية والاقتصادية التي تناقش القضايا الدولية الكبرى وتوجهات الاقتصاد العالمي.