أكد وزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة أن نجاح موسم الحج مسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات المعنية ومكاتب شؤون الحجاج، مشددًا على أهمية العمل المبكر والانضباط في التنفيذ لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن.
وجاءت تصريحات الربيعة خلال اللقاء نصف السنوي لرؤساء مكاتب شؤون الحجاج من الدول الإسلامية والدول ذات الجاليات المسلمة، الذي عُقد على هامش أعمال «ندوة الحج الكبرى» في جدة، بهدف تعزيز التنسيق ورفع مستوى الجاهزية لموسم الحج المقبل.
وأشار الوزير إلى أن منظومة خدمة الحجاج تحظى بدعم مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ما أسهم في تسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية لخدمة الحجاج وتسهيل أداء المناسك بأمن وطمأنينة.
وشدد الربيعة على ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات، خاصة في ما يتعلق بمواجهة الحملات الوهمية ومنع دخول غير المصرح لهم إلى مخيمات وفنادق البعثات، مؤكدًا مسؤولية رؤساء المكاتب في هذا الجانب حفاظًا على سلامة الحجاج وانتظام الخدمات.
كما حذر من تأثير ارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة هذا العام، داعيًا إلى بقاء الحجاج داخل المخيمات في مشعر عرفات خلال ساعات الذروة من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وعدم تعريضهم للمشي أو التجمعات الخارجية لتجنب الإجهاد الحراري.
وأكد أهمية الالتزام بخطط النقل والتفويج المعتمدة، خصوصًا أثناء التنقل بين عرفات ومزدلفة ورمي الجمرات، محذرًا من خطورة المشي الجماعي العشوائي داخل المشاعر المقدسة وتأثيره على سلامة الحجاج وانسيابية الحركة.
وأشار الوزير إلى ضرورة الاستفادة من «مشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي» عبر المسارات الإلكترونية المعتمدة، إضافة إلى تحميل وتفعيل تطبيق نسك الذي يقدم أكثر من 100 خدمة للحجاج بأكثر من 11 لغة، ويستخدمه أكثر من 51 مليون شخص حول العالم.
وفي جلسة حوارية ضمن المنتدى، أوضح الربيعة أن التخطيط للحج يبدأ فعليًا من اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، عبر اجتماعات مع مكاتب شؤون الحجاج والشركات العاملة في القطاع، لوضع خارطة طريق متكاملة للموسم التالي قبل انتهاء الموسم الحالي.
وأضاف أن مكتب إدارة مشاريع الحج في «برنامج خدمة ضيوف الرحمن» يشرف على تنسيق أكثر من 600 خطة تشغيلية مقدمة من نحو 60 جهة حكومية، بهدف ضمان تكامل الجهود وتحقيق أعلى درجات الجاهزية والتنظيم بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.