الخليج العربي

الإمارات.. سلطان الجابر يحدد ملامح المرحلة المقبلة في أمن الطاقة العالمي

الأربعاء 20 مايو 2026 - 09:42 م
مريم عاصم
الأمصار

أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" ومجموعة شركاتها، الأربعاء، أن الإمارات مستمرة في ترسيخ مكانتها ودورها شريكا موثوقا ومسؤولا في قطاع الطاقة العالمي.

وأوضح أن الركائز الأساسية اللازمة لتعزيز قوة قطاع الطاقة على مستوى العالم تشمل تعزيز الاستثمار في البنية التحتية للقطاع، وضمان الالتزام التام بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا في حوار مع "المجلس الأطلسي" نُشر ضمن بودكاست "AC Front Page" الذي أدارته حليمة كروفت، المدير التنفيذي والرئيس العالمي لاستراتيجية السلع الأساسية وأبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "آر. بي. سي. لأسواق رأس المال"، إلى الاستثمار في مختلف مراحل سلسلة القيمة لتعزيز اقتصاد الطاقة العالمي.

وأشار إلى أن "أدنوك"، تعمل على تنفيذ مشروعات عالمية المستوى، بما في ذلك تسريع بناء خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة طاقة التصدير عبر ميناء الفجيرة وتجاوُز مضيق هرمز.

وأضاف: "لا تزال نسبة كبيرة من موارد الطاقة العالمية تمر عبر عدد قليل جداً من المعابر الاستراتيجية الحرجة لذا، اتخذت دولة الإمارات قراراً قبل أكثر من عَقد بالاستثمار في بنية تحتية تتجاوز مضيق هرمز.. وبدأت ’أدنوك‘ في عام 2025 في تنفيذ مشروع خط الأنابيب الثاني الذي اكتمل منه 50% حتى الآن، كما نضاعف الجهود لتسريع إنجازه بالكامل في عام 2027".

وشدد على التزام "أدنوك" ببرنامجها للاستثمار الرأسمالي الممتد لخمس سنوات بقيمة 551 مليار درهم (150 مليار دولار) بهدف تحسين عملياتها ودفع عجلة النمو وتعزيز مساهمتها في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وقال: "يواجه قطاع الطاقة نقصاً شديداً في الاستثمار، حيث يصل حجم الاستثمارات الحالية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج إلى 400 مليار دولار سنوياً، وهو غير كافٍ لتغطية الانخفاض الطبيعي في معدلات الإنتاج..ويبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية الاحتياطية حوالي 3 ملايين برميل يومياً، في حين يجب أن يكون أقرب إلى 5 ملايين وخلال شهرين فقط، سحب العالم حوالي 250 مليون برميل من المخزونات، والكمية المتبقية تكفي لتغطية الاحتياجات لمدة تتراوح بين 30 و35 يوماً، لذا، نحن بحاجة إلى مضاعفة هذا الرقم على أقل تقدير".

وأوضح أن النزاع الحالي أبرز هشاشة سلاسل التوريد لقطاع النفط والغاز، وأيضاً للمواد الكيمياوية والمعادن والأسمدة الحيوية التي تُحرك الاقتصاد العالمي.

إمدادات النفط

وقال "إن تداعيات إغلاق مضيق هرمز تؤثر على إمدادات النفط كما يمتد تأثيرها ليشمل الغاز الطبيعي المسال، ووقود الطائرات، والأسمدة، والألومنيوم، والهيليوم، والمعادن الحيوية، والبلاستيك، والسلع الاستهلاكية، ومختلف مجالات الشحن.. وتأثرت سلاسل توريد الاقتصاد العالمي بأكملها، بدءاً من الغذاء إلى الطيران، وحتى رقائق الهواتف، فقد ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 30%، والأسمدة بنسبة 50%، وتذاكر الطيران بنسبة 25%.. وفي ظل هذه التطورات، تتحمل جميع القطاعات التكلفة، من المزارع إلى المصانع والأسر، وتتعرض الفئات الأكثر ضعفاً لأشد التداعيات، ومن الحقائق اللافتة أيضاً أنه بعد مرور 80 يوماً فقط على هذا النزاع، قام ما يصل إلى 80 دولة بتطبيق إجراءات الاستجابة للطوارئ لدعم اقتصاداتها".

وبخصوص تأثير الصراع على أسواق النفط، أكد قدرة ’أدنوك‘ على زيادة إنتاجها النفطي خلال أسابيع، وأوضح أن عودة التدفقات عبر مضيق هرمز بعد انتهاء الصراع إلى 80% من المستوى الذي كانت عليه سابقاً ستستغرق نحو 4 أشهر، وأن عودتها إلى مستوياتها الكاملة ربما تكون في الربع الأول أو الثاني من عام 2027".