أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتحرك وفق ما تريده الولايات المتحدة فيما يتعلق بالملف الإيراني، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط والتصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران.
وقال الرئيس الأمريكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن الولايات المتحدة تواصل متابعة التطورات المتعلقة بإيران، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً قائماً مع إسرائيل بشأن التعامل مع الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالمنطقة.

وأضاف ترامب أن بلاده فقدت 13 جندياً خلال الحرب المرتبطة بإيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمكنت من تفكيك جزء كبير من القدرات الإيرانية خلال المواجهات الأخيرة، على حد وصفه.
كما شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، في إشارة إلى أهمية استقرار حركة الملاحة البحرية وتدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر الممرات الاستراتيجية في منطقة الخليج العربي.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه محل اهتمام ومتابعة من الأسواق الدولية والدول الكبرى.
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أنه يسعى كذلك لمعالجة عدد من الملفات الدولية الأخرى، من بينها العلاقات مع الصين وقضية تايوان، مؤكداً امتلاكه علاقات جيدة مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات السياسية والعسكرية، وسط مخاوف دولية من احتمالات اتساع نطاق المواجهات وتأثير ذلك على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
كما تتزامن التصريحات الأمريكية مع استمرار التحركات الدبلوماسية الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من تداعيات أي صراع جديد على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وخلال الفترة الماضية، تصاعدت التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني والتحركات العسكرية في المنطقة، بينما تؤكد عدة أطراف دولية أهمية العودة إلى مسار التفاوض والحلول السياسية لتجنب مزيد من التوترات.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس استمرار حالة الاستقطاب والتوتر في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للحفاظ على أمن الملاحة البحرية وضمان استقرار إمدادات الطاقة، خاصة مع حساسية الأوضاع في منطقة الخليج العربي.
كما يواصل المجتمع الدولي متابعة التطورات المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، في ظل المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري على استقرار الشرق الأوسط والأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.