مصر الكنانة

مصر تواصل إصلاحاتها الاقتصادية بدعم أوروبي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 - 03:49 م
مصطفى سيد
الأمصار


أكد وزير المالية المصري أحمد كجوك أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن مصر انتهت بالفعل من المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن البرنامج المتفق عليه مع الصندوق، فيما تعمل حالياً على استكمال إجراءات المراجعة السابعة خلال الفترة المقبلة.

البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 

وأوضح وزير المالية المصري، خلال عرضه البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 أمام مجلس النواب، أن التعاون المستمر مع صندوق النقد الدولي يمثل جزءاً من خطة الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مؤشرات الأداء المالي، إلى جانب دعم ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأشار كجوك إلى أن مصر تحظى بدعم قوي من عدد من المؤسسات المالية والتنموية الدولية، من بينها البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بالإضافة إلى وكالة التنمية اليابانية، موضحاً أن هذا الدعم يساهم في توفير تمويلات ميسرة تساعد الدولة على تنفيذ برامجها التنموية وتقليل أعباء التمويل.

وأضاف وزير المالية المصري أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر التمويل الخارجي، والاستفادة من الشراكات الاقتصادية الدولية، بما يساهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق التوازن المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

وفي سياق متصل، كشف كجوك عن حصول مصر على الشريحة الأولى من برنامج المساعدة المالية الكلية التابع للاتحاد الأوروبي بقيمة مليار يورو، وذلك ضمن حزمة تمويلية أكبر تبلغ 4 مليارات يورو، تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال مارس 2024.

وأوضح أن هذه التمويلات تأتي في إطار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية في مصر، إلى جانب المساهمة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي وتحسين بيئة الاستثمار وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأكد وزير المالية المصري أن الحكومة تتوقع صرف نحو 3 مليارات يورو إضافية من الحزمة الأوروبية خلال عام 2026، على دفعتين، وفقاً للجدول الزمني وآليات التنفيذ المتفق عليها مع الجانب الأوروبي.

وأشار إلى أن هذه التمويلات ستساهم في دعم الاحتياطي النقدي، وتوفير سيولة تساعد على تنفيذ عدد من المشروعات الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل العالمية والتقلبات الاقتصادية الدولية.

وشدد كجوك على أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية التي تستهدف تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع معدلات النمو الاقتصادي بصورة مستدامة، بما ينعكس إيجابياً على معدلات التشغيل والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد أن الدولة تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وخفض معدلات التضخم، إلى جانب العمل على زيادة الإيرادات العامة وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، في إطار خطة شاملة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع المؤسسات الدولية والإقليمية، سعياً لتوفير التمويل اللازم لاستكمال خطط التنمية ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.