حوض النيل

السودان.. شيبة ضرار يوجه انتقادات حادة للبرهان

الأربعاء 20 مايو 2026 - 02:15 م
غاده عماد
الأمصار

أثارت تصريحات الجنرال شيبة ضرار جدلاً واسعاً بعد أن وجّه انتقادات مباشرة لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن ظهوره المتكرر في الفعاليات الرياضية والجماهيرية لا يتناسب مع حجم الأزمات التي تمر بها البلاد.

ضرار قال إن رئيس الدولة “ينشغل بالجلوس في المدرجات والتصفيق في المباريات، ويظهر في الأسواق لاحتساء الشاي”، بينما يعيش المواطنون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل انقطاع الكهرباء وانتشار البعوض ومعاناة كبار السن. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب حضوراً أكبر من القيادة لمعالجة القضايا الخدمية والاقتصادية، بدلاً من الانصراف إلى الأنشطة العامة.


تصريحات الجنرال، التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، لاقت تفاعلاً واسعاً بين مؤيدين رأوا أنها تعكس صوت الشارع السوداني ومعاناته اليومية، وبين معارضين اعتبروا أنها تحمل لهجة غير مسبوقة في انتقاد السلطة. الجدل يعكس حالة الاحتقان الشعبي في ظل استمرار الأزمات الخدمية والمعيشية، ويضع أداء القيادة تحت مجهر النقاش العام.

السودان: الدعم الدولي للنازحين في دنقلا غير كافٍ

ومن ناحية أخرى ، قالت وزيرة الدولة للموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وعضو الآلية الوطنية لحماية المدنيين، سليمى إسحق، إن الدعم الدولي المخصص للنازحين القادمين من دارفور وكردفان إلى المخيم الجديد شرق دنقلا ما يزال محدودًا ولا يغطي الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت الوزيرة خلال زيارة ميدانية للمخيم أن الولاية الشمالية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تدفق النازحين، مشيرة إلى أن الخدمات المتوفرة داخل الموقع لا تتناسب مع حجم الأعداد الوافدة رغم جهود السلطات الاتحادية والولائية.

وكانت حكومة الولاية الشمالية قد أعلنت في وقت سابق أن مخيم العفاض قرب مدينة الدبة وصل إلى طاقته القصوى بعد ارتفاع عدد النازحين إلى نحو 37,500 شخص، ما دفعها إلى إنشاء مخيم جديد شرق دنقلا لاستيعاب الوافدين الجدد.وبحسب السلطات، بدأ المخيم الجديد استقبال النازحين الأسبوع الماضي بنحو 500 شخص، فيما يجري العمل على نقل 468 أسرة من نقاط الانتظار حول مدينة الدبة إلى الموقع الجديد خلال الأيام المقبلة.

وتشير تقديرات الولاية الشمالية إلى أنها تستضيف حاليًا ما يقارب 47,000 أسرة نازحة من إقليمي دارفور وكردفان، وهو ما وصفته الحكومة بأنه عبء يفوق قدرات البنية الخدمية المحلية.

وفي سياق متصل، قالت الوزيرة إن الجهات المختصة وثّقت انتهاكات خطيرة تعرض لها نازحون خلال خروجهم من مناطق النزاع، مؤكدة أن اللجان المعنية تلقت عددًا من البلاغات بشأن ما واجهه النازحون من اعتداءات قبل وصولهم إلى الولاية.وأشارت إلى أن الآلية الوطنية لحماية المدنيين تتابع هذه البلاغات، وأن الجهات الرسمية تعمل على توفير الحماية والدعم للمتضررين بالتنسيق مع المؤسسات الإنسانية.

 

وكانت مفوضية العون الإنساني في الولاية الشمالية قد دعت المنظمات الدولية والوطنية إلى توفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية للمخيم الجديد، مؤكدة أن الاحتياجات تتزايد مع استمرار حركة النزوح من مناطق القتال.