أكدت إيسوهي جوان إيجبايكي، رئيسة ملف الشراكة القُطرية لمصر بالشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE)، أن مصر تشهد تحولاً كبيراً في مسار تطوير وإصلاح التعليم، في ظل تبني الدولة رؤية شاملة تعتمد على البيانات والأدلة العلمية لتطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة المخرجات التعليمية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، الذي عُقد تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية»، حيث استعرضت خلال كلمتها أبرز مؤشرات التقدم التي شهدها قطاع التعليم خلال الفترة من 2024 إلى 2026.
وأشادت إيجبايكي بجهود الحكومة المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب التعاون المستمر مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وشركاء التنمية، مؤكدة أن الشراكة القائمة أسهمت في دفع جهود الإصلاح التعليمي وتحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع.

وأوضحت أن الدراسات والتحليلات التي أُجريت لقطاع التعليم ضمن الخطة الاستراتيجية للتعليم كشفت عدداً من التحديات الأساسية، من بينها ارتفاع كثافات الفصول، والاعتماد المتزايد على الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى نقص أعداد المعلمين والضغوط المتزايدة على المنظومة التعليمية.
وأضافت أن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة رصد المشكلات والتحديات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للحلول، مؤكدة أن هناك تطوراً واضحاً يشهده قطاع التعليم حالياً، في إطار خطة إصلاحية شاملة تستهدف تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة النظام التعليمي.
كما أثنت على سرعة التحرك في تنفيذ الإصلاحات التعليمية منذ تولي الشراكة العالمية من أجل التعليم دور الشريك القائد لمصر خلال عام 2025، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم تتبنى نهجاً يعتمد على التطبيق العملي داخل المدارس والفصول الدراسية، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكدت أن نجاح جهود الإصلاح التعليمي يرتبط بوجود شراكات قوية وتنسيق مستمر بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الفنية، بما يدعم تحقيق العدالة التعليمية وتعزيز استدامة تطوير المنظومة التعليمية.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى استمرار دعم الشراكة العالمية للتعليم لمصر من خلال منحة بناء القدرات القطاعية، بالتعاون مع منظمة «يونيسف»، بهدف دعم عمليات التخطيط وتحليل احتياجات القطاع، وتحديد أولويات الإنفاق، وتحسين كفاءة توظيف الموارد بما يضمن استمرار مسار الإصلاح.
واختتمت إيجبايكي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية مواصلة الاعتماد على الأدلة والبيانات في تطوير السياسات التعليمية، مع ضرورة الاستثمار المستدام في المعلمين والطلاب والبنية التعليمية، لضمان تحقيق نقلة نوعية ومستدامة في قطاع التعليم المصري خلال السنوات المقبلة.