مصر الكنانة

مصر وبريطانيا تبحثان خفض التصعيد وتطورات المنطقة

الأربعاء 20 مايو 2026 - 09:17 ص
مصطفى سيد
الأمصار

بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، خلال لقاء جمعهما في العاصمة البريطانية لندن، مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.

العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة

وجاء اللقاء في إطار التشاور الدوري بين مصر والمملكة المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف أن وزير الخارجية المصري أشاد في مستهل اللقاء بالتطور الذي تشهده العلاقات المصرية البريطانية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا حرص القاهرة على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أهمية استمرار انعقاد الآليات المشتركة المنبثقة عن اتفاق المشاركة المصرية البريطانية الموقع في ديسمبر 2020، باعتباره إطارًا رئيسيًا لتنظيم التعاون المشترك ومناقشة مختلف الملفات الثنائية بين الجانبين.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات البريطانية إلى السوق المصرية، خاصة أن بريطانيا تُعد من أكبر الدول المستثمرة في مصر في العديد من القطاعات الحيوية.

وأضاف أن القاهرة تتطلع كذلك إلى توسيع التعاون مع لندن في مجالات الثقافة والتعليم والدفاع، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

وتناول اللقاء كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل احتواء التصعيد في المنطقة.

وشدد الوزير المصري على أن الحلول الدبلوماسية والمفاوضات السياسية تمثل السبيل الوحيد للتعامل مع الأزمات الراهنة، مؤكدًا دعم مصر للمسار التفاوضي الأمريكي الإيراني بما يسهم في تهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أشار إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي قد تنتج عن استمرار التصعيد في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة، مؤكدًا أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وجدد وزير الخارجية المصري تأكيد تضامن مصر الكامل مع دول الخليج العربية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن المنطقة ومنع انزلاقها إلى مزيد من التوترات.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد وزير الخارجية المصري ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي المتعلقة بوقف التصعيد، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى القطاع دون قيود.

وأشار إلى أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها، وصولًا إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

كما أشاد الوزير المصري بالمواقف البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وتبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، من بينها الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان ومنطقة القرن الإفريقي، بالإضافة إلى ملف الأمن المائي، حيث استعرض وزير الخارجية المصري ثوابت الموقف المصري تجاه تلك القضايا.

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر عن تقدير بلادها للدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدة حرص لندن على تطوير علاقاتها مع القاهرة وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.