حوض النيل

السودان: الدعم الدولي للنازحين في دنقلا غير كافٍ

الأربعاء 20 مايو 2026 - 09:18 ص
غاده عماد
الأمصار

قالت وزيرة الدولة للموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وعضو الآلية الوطنية لحماية المدنيين، سليمى إسحق، إن الدعم الدولي المخصص للنازحين القادمين من دارفور وكردفان إلى المخيم الجديد شرق دنقلا ما يزال محدودًا ولا يغطي الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت الوزيرة خلال زيارة ميدانية للمخيم أن الولاية الشمالية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تدفق النازحين، مشيرة إلى أن الخدمات المتوفرة داخل الموقع لا تتناسب مع حجم الأعداد الوافدة رغم جهود السلطات الاتحادية والولائية.

وكانت حكومة الولاية الشمالية قد أعلنت في وقت سابق أن مخيم العفاض قرب مدينة الدبة وصل إلى طاقته القصوى بعد ارتفاع عدد النازحين إلى نحو 37,500 شخص، ما دفعها إلى إنشاء مخيم جديد شرق دنقلا لاستيعاب الوافدين الجدد.وبحسب السلطات، بدأ المخيم الجديد استقبال النازحين الأسبوع الماضي بنحو 500 شخص، فيما يجري العمل على نقل 468 أسرة من نقاط الانتظار حول مدينة الدبة إلى الموقع الجديد خلال الأيام المقبلة.

وتشير تقديرات الولاية الشمالية إلى أنها تستضيف حاليًا ما يقارب 47,000 أسرة نازحة من إقليمي دارفور وكردفان، وهو ما وصفته الحكومة بأنه عبء يفوق قدرات البنية الخدمية المحلية.

وفي سياق متصل، قالت الوزيرة إن الجهات المختصة وثّقت انتهاكات خطيرة تعرض لها نازحون خلال خروجهم من مناطق النزاع، مؤكدة أن اللجان المعنية تلقت عددًا من البلاغات بشأن ما واجهه النازحون من اعتداءات قبل وصولهم إلى الولاية.وأشارت إلى أن الآلية الوطنية لحماية المدنيين تتابع هذه البلاغات، وأن الجهات الرسمية تعمل على توفير الحماية والدعم للمتضررين بالتنسيق مع المؤسسات الإنسانية.

وكانت مفوضية العون الإنساني في الولاية الشمالية قد دعت المنظمات الدولية والوطنية إلى توفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية للمخيم الجديد، مؤكدة أن الاحتياجات تتزايد مع استمرار حركة النزوح من مناطق القتال.

وتقول السلطات إن استمرار تدفق النازحين يتطلب دعمًا إضافيًا لإدارة المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة في ظل محدودية الموارد الحكومية وارتفاع الضغط على المرافق الصحية والتعليمية والمياه.

الدعم السريع تنفي إطلاق سراح “أبو لولو”

نفت “قوات الدعم السريع” في السودان صحة الأنباء التي تحدثت عن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب “أبو لولو”، وعودته إلى ساحات القتال في إقليم كردفان، مؤكدة أن هذه المزاعم “عارية عن الصحة” وتندرج ضمن ما وصفته بحملات دعائية مضللة.

وقالت القوات، في بيان رسمي، إن ما يتم تداوله حول إطلاق سراح القيادي الميداني لا أساس له من الصحة، مشددة على أن تلك المعلومات تهدف إلى “تشويه الحقائق والتأثير على الرأي العام” في ظل استمرار المواجهات العسكرية في عدة جبهات داخل البلاد.

ميدانياً، أفادت تقارير متقاطعة بسقوط عشرات القتلى والجرحى خلال اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و“قوات الدعم السريع” من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان، يوم الاثنين، في واحدة من أعنف المواجهات التي تشهدها المنطقة منذ أيام.