دراسات وأبحاث

مجلس السلام يحذر: فجوة تمويلية تهدد خطة ترامب لإعمار غزة بـ70 مليار دولار

الأربعاء 20 مايو 2026 - 06:03 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

أعلن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن ضرورة معالجة الفجوة بين التعهدات المالية وصرف الأموال المخصصة لخطة إعادة إعمار غزة، محذراً من احتمال اندلاع أزمة مالية تهدد الخطة التي تقدر كلفتها بنحو 70 مليار دولار.

 

جاء ذلك في تقرير رفعه المجلس إلى مجلس الأمن الدولي، أبرزته "رويترز"، حيث أوضح أن الفجوة بين الالتزامات المالية للدول الأعضاء والصرف الفعلي يجب سدها على وجه السرعة، مشيراً إلى أن هذه الفجوة تشكل عائقاً أمام تحقيق نتائج ملموسة على الأرض لصالح سكان غزة.

 

يُذكر أن ترامب أنشأ مجلس السلام للإشراف على خطته لإنهاء الحرب في غزة وإعادة إعمار القطاع، على أن يتناول المجلس أيضاً صراعات أخرى في المنطقة. ورغم اعتراف مجلس الأمن الدولي بالمجلس، إلا أن العديد من القوى الكبرى لم تنضم إليه، في حين وقّع عليه حلفاء واشنطن الرئيسيون في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى.

 

وفي أبريل الماضي، كشفت "رويترز" أن المجلس لم يتلق سوى جزء ضئيل من أصل 17 مليار دولار تعهدت بها الدول الأعضاء، مما حال دون تقدم ترامب في خطته. غير أن المجلس نفى تلك التقارير آنذاك، مؤكداً في بيان أنه "منظمة تركز على التنفيذ وتطلب رأس المال حسب الحاجة"، نافياً وجود أي قيود على التمويل.

 

وتُخصص الأموال المطلوبة لتغطية تكاليف إعادة الإعمار وتمويل أنشطة حكومة انتقالية جديدة في غزة بدعم من الولايات المتحدة. ودعا المجلس في تقريره الدول والمنظمات غير المنضوية فيه إلى تقديم مساهمات دون تأخير، وحث الدول التي قدمت تعهدات على تسريع عمليات الصرف.

 

ولم يحدد التقرير حجم الأموال التي تلقاها المجلس أو حجم الفجوة التمويلية، لكنه أشار إلى أن إجمالي ما تعهدت به الدول لا يزال 17 مليار دولار، في وقت تتجاوز فيه التقديرات الأولية كلفة إعادة الإعمار 70 مليار دولار، بعد حرب إسرائيلية على القطاع استمرت لأكثر من عامين.

 

وتُعد إعادة الإعمار عنصراً أساسياً في خطة ترامب لمستقبل غزة، لكنها تعثرت مع توقف الخطة. فرغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، لا تزال إسرائيل تبقي قواتها في مساحات واسعة من غزة وتواصل شن غارات جوية، في مقابل رفض حركة حماس تسليم أسلحتها.

 

وكشف التقرير أن 85% من المباني والبنية التحتية في القطاع قد دُمرت، مع ضرورة إزالة نحو 70 مليون طن من الأنقاض، مما يجعل مهمة إعادة الإعمار ضخمة ومعقدة، وتتطلب تمويلاً عاجلاً ومستداماً.