جدد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيده أن المملكة لن تتهاون في اتخاذ كل ما يلزم لحماية أمنها واستقرارها، وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، في ظل تصاعد التحديات الأمنية الإقليمية. وأعرب المجلس، خلال اجتماعه في جدة، عن دعمه لمخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي، والتي شددت على أن الأمن الخليجي “كلٌ لا يتجزأ”، وأن أي تهديد لدولة عضو يُعد تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن الجماعي في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت خلال الـ48 ساعة الماضية ست طائرات مسيّرة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية. وأكدت الوزارة أن عمليات الرصد والتتبع التقني أظهرت أن ثلاثاً من تلك المسيّرات كانت قد استهدفت موقع “براكة” للطاقة النووية في 17 مايو، إضافة إلى طائرات أخرى جرى اعتراضها لاحقاً، مشيرة إلى أن جميعها “انطلقت من الأراضي العراقية”، وفق نتائج التحقيقات الأولية.
ويأتي هذا التطور في وقت يثير فيه تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة مخاوف متزايدة في دول الخليج، خصوصاً مع تكرار استهداف منشآت استراتيجية وحيوية، الأمر الذي يعزز الدعوات لتنسيق أمني وإقليمي أوسع لمواجهة هذه التهديدات.
من جانبه، أكد العراق استعداده الكامل للتعاون مع أي تحقيقات أو تحركات تهدف إلى التحقق من طبيعة هذه الحوادث وظروفها، مشدداً على رفضه استخدام أراضيه في أي أعمال تهدد أمن دول الجوار، ومجدداً استنكاره لأي اعتداءات تستهدف استقرار المنطقة.