الشام الجديد

احتجاجات في دير الزور بعد تصريحات مسيئة.. والرئاسة الانتقالية تعتذر وتتحرك لاحتواء الأزمة

الأربعاء 20 مايو 2026 - 01:47 ص
مصطفي احمد
الأمصار

شهدت محافظة دير الزور في شرق سوريا، موجة احتجاجات شعبية، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها حسين الشرع، والد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وُصفت بأنها مسيئة لأهالي المحافظة، ما أثار ردود فعل غاضبة على المستوى المحلي وأشعل جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانطلقت الاحتجاجات في عدد من مناطق دير الزور رفضاً لتلك التصريحات التي اعتبرها الأهالي إساءة مباشرة للمدينة وسكانها، وسط مطالبات باعتذار رسمي وتوضيح موقف واضح من الجهات المعنية، في ظل تصاعد حالة الاستياء الشعبي.

وقدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذاراً رسمياً إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، على خلفية تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية أثارت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت فتح نقاش حاد حول الخطاب الموجه للمحافظات السورية.

وجاء الاعتذار خلال اتصال هاتفي جمع الرئيس السوري بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، حيث أكد الشرع أن أبناء دير الزور “يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين”، مضيفاً: “أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس”.

وشدد الرئيس السوري على أن ما صدر من تصريحات مسيئة بحق أبناء المحافظة “جرحه شخصياً قبل أن يجرح أهل دير الزور”، مؤكداً أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء المنطقة ومواقفهم الوطنية “أسبق من أي أقوال أو انفعالات”.

وأوضح الشرع أن ما حدث قد يكون “زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات” خلال المقابلة، مقدماً اعتذاراً باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكداً في الوقت نفسه عمق العلاقة مع أهالي دير الزور “ريفاً ومدينة”.

وخلال الاتصال، دعا أحد وجهاء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، مشيراً إلى أن الأهالي “على أحر من الجمر” لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث بالفعل مع المحافظ ترتيبات الزيارة خلال الفترة المقبلة.

كما تحدث الرئيس السوري عن حزمة مشاريع تنموية يجري العمل على إعدادها لدعم المحافظة، تشمل قطاعات الصحة والبنية التحتية، من بينها مستشفيات وجسور واستثمارات اقتصادية، بهدف تنشيط الحركة التنموية في دير الزور، معرباً عن أمله في أن تصبح المحافظة “أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة”.

في المقابل، نشر حسين الشرع توضيحاً عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، قال فيه إن تصريحاته تم “اجتزاؤها خلال عملية المونتاج”، مؤكداً أن حديثه كان يدور حول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة ما وصفها بـ“السياسات الإقصائية” في مراحل سابقة، وليس المقصود منه الإساءة إلى أهالي دير الزور.

وأضاف أن له علاقات طيبة مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف العبارات التي اعتُبرت مسيئة من المقابلة، موضحاً أن سياق حديثه كان يتعلق بتوزيع المسؤوليات بين أبناء الريف والمدن.