بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال زيارة عمل يجريها إلى العاصمة الألمانية برلين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالاعتداءات على منشآت مدنية واستراتيجية.
وتناول اللقاء، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية، تداعيات ما وصفته أبوظبي بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية داخل دولة الإمارات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وهي هجمات اعتبرها الجانبان تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
كما ناقش الطرفان التأثيرات المحتملة لهذه التطورات على أمن الملاحة البحرية الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات قد تطال حركة التجارة الدولية في الممرات البحرية الحيوية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدولية لحماية الممرات البحرية وضمان استمرار انسيابية التجارة العالمية، مع التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والدبلوماسي للحد من مخاطر التصعيد في المنطقة.
وبحثت المحادثات أيضاً الهجوم الذي استهدف محطة “براكة” للطاقة النووية في منطقة الظفرة، عبر طائرة مسيّرة، والذي تسبب في اندلاع حريق في مولد كهربائي خارجي دون تسجيل إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، بحسب ما أفادت به السلطات الإماراتية.
وأعرب وزير الخارجية الألماني عن تضامن بلاده مع دولة الإمارات وإدانته لهذه الاعتداءات، مؤكداً دعم برلين لأمن واستقرار الدولة، ورفض أي استهداف للبنية التحتية المدنية أو المنشآت الحيوية.
من جانبه، ثمّن الشيخ عبدالله بن زايد الموقف الألماني الداعم للإمارات، مشيراً إلى أن جميع المقيمين والزوار في الدولة يتمتعون بالأمن والسلامة، ومؤكداً في الوقت ذاته على متانة العلاقات الاستراتيجية بين أبوظبي وبرلين.
وشدد وزير الخارجية الإماراتي على حرص بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع ألمانيا في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، في ظل بيئة دولية وإقليمية تتسم بتصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية.