جيران العرب

وول ستريت جورنال: المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق تقدماً يُذكر حتى الآن

الأربعاء 20 مايو 2026 - 12:51 ص
مصطفي احمد
الأمصار

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن وسطاء ومسؤولين أميركيين أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق تقدماً يُذكر حتى الآن، وسط تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي التصعيد المتفاقم بين الجانبين.

وبحسب الصحيفة، فإن الوسطاء المشاركين في الاتصالات يرون أن الموقف الإيراني لم يشهد تغييراً كبيراً مقارنة بالجولات السابقة من المفاوضات، ما يعقّد فرص الوصول إلى اتفاق في ظل استمرار التباعد بين مطالب الطرفين.

وأوضح المسؤولون والوسطاء أن طهران ما تزال تتمسك بعدة شروط أساسية، أبرزها وقف الأعمال العدائية، وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، والحصول على تعويضات، إضافة إلى المطالبة بدور في الإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، تواصل إيران رفض المطالب الأميركية المتعلقة بوقف برنامجها النووي أو تجميده لفترة طويلة، وهو ما تعتبره واشنطن شرطاً رئيسياً لأي تفاهم جديد بين الطرفين.

ويأتي هذا الجمود في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر متصاعدة، خاصة بعد الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، وما تبعها من تحركات عسكرية أميركية في الخليج والشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إقليمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجمات جديدة على إيران خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن استئناف الضربات العسكرية قد يحدث الأسبوع المقبل على أقرب تقدير إذا استمرت المفاوضات دون نتائج ملموسة.

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بالمحادثات الجارية، في ظل تداخل الملفات الأمنية والعسكرية والنووية، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

ويرى مراقبون أن استمرار حالة الجمود السياسي قد يدفع المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة مع تصاعد الضغوط داخل الولايات المتحدة وإسرائيل لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.

وفي المقابل، تؤكد إيران أنها لن تقدم تنازلات تمس “حقوقها السيادية”، مشددة على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفع العقوبات وضمان عدم تكرار الهجمات ضدها، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بشكل غير مباشر عبر وسطاء إقليميين ودوليين لمحاولة احتواء الأزمة قبل انفجارها مجدداً.