أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل 10 أشخاص على الأقل بينهم أطفال ونساء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».
وقالت الوزارة في بيان إن الغارة التي استهدفت البلدة الواقعة في قضاء صور أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن سقوط 10 قتلى، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، إضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم طفلة.
ويأتي الهجوم في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً متواصلاً رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بعد أشهر من المواجهات العنيفة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».
وشهدت مناطق عدة في الجنوب اللبناني خلال الفترة الماضية غارات متكررة وعمليات قصف متبادل، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل، إضافة إلى نزوح آلاف السكان من القرى الحدودية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الغارة أو طبيعة الهدف الذي تم استهدافه، فيما تتواصل عمليات رفع الأنقاض ونقل المصابين في البلدة المنكوبة.
ويثير تكرار الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري الواسع، خصوصاً في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة والتصعيد بين إسرائيل ومحور إيران في المنطقة.
وكانت جهات دولية عدة قد دعت خلال الأسابيع الماضية إلى ضرورة الالتزام بالتهدئة وحماية المدنيين، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.