أصدر “أسطول الصمود العالمي” بيانًا صحفيًا، أعلن فيه تعرض عدد من سفنه للاعتراض في المياه الدولية من قبل القوات البحرية الإسرائيلية، مؤكدًا أن العملية استمرت لساعات قبل أن تنتهي بالسيطرة على جميع السفن واحتجاز المشاركين على متنها.

وأوضح البيان أن سفينة “رملة (سيريوس)” كانت قد وصلت إلى مسافة تقارب 80 ميلاً بحريًا من سواحل غزة قبل أن تتعرض لهجوم واعتراض لاحق، ضمن عملية وصفها البيان بأنها “غير قانونية” استهدفت الأسطول الذي يضم تحالف أسطول الحرية.
وأشار البيان إلى أن 428 مدنيًا من أكثر من 40 دولة تم احتجازهم خلال العملية، موضحًا أنهم كانوا من فئات مختلفة تشمل أطباء وصحفيين ومحامين وطلابًا ونشطاء حقوق إنسان، وكان هدفهم المعلن هو كسر الحصار المفروض على غزة وتوصيل مساعدات إنسانية.
وأضاف أن المشاركين تم اعتراضهم أثناء وجودهم في المياه الدولية، دون تواصل قانوني أو إبلاغ عائلاتهم بمكان احتجازهم، وفق ما ورد في البيان.

واتهم الأسطول القوات المنفذة للعملية باستخدام وسائل وصفها بالعنيفة ضد سفن مدنية، من بينها إطلاق النار واستخدام خراطيم المياه والصدم المتعمد لبعض القوارب، مشيرًا إلى أن الأسطول كان يتكون من قوارب صغيرة ومدنية لا تحمل أي طابع عسكري.
كما أشار البيان إلى أن التحركات جاءت في إطار “عملية منظمة” تم خلالها استهداف جميع السفن المشاركة بشكل متتابع حتى السيطرة الكاملة عليها.
وتضمن البيان إشارة إلى اجتماع قيادات إسرائيلية رفيعة خلال العملية، حيث تم توجيه العملية البحرية ضد الأسطول، وفق ما جاء في النص، مع الإشادة بالتحرك الذي اعتبره البيان جزءًا من سياسة تهدف إلى “كسر محاولات إنهاء العزلة المفروضة على غزة”.
وطالب “أسطول الصمود العالمي” في بيانه الحكومات المعنية بالتحرك الفوري للإفراج عن المحتجزين، وضمان حصولهم على حقوقهم القانونية والقنصلية دون تأخير، مؤكدًا أن استمرار احتجازهم يمثل، بحسب وصفه، امتدادًا لأزمة إنسانية وقانونية أوسع مرتبطة بالأوضاع في المنطقة.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن ما حدث لا يُعد حادثًا منفردًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر من التصعيد في البحر المتوسط، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف، وتزايد الدعوات الدولية لفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.