أعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد المصابين جراء انفجار سيارة في منطقة باب شرقي وسط العاصمة السورية دمشق إلى 23 شخصًا، في حادثة أثارت حالة من القلق بين السكان، وسط استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات الانفجار وأسبابه.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية سورية، أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى موقع الحادث فور وقوع الانفجار، حيث جرى نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، مؤكدة أن بعض الحالات وُصفت بالمتوسطة والخطيرة.
ووقع الانفجار في منطقة باب شرقي، وهي إحدى المناطق الحيوية والتجارية في دمشق القديمة، وتضم محال وأسواقًا ومناطق سكنية تشهد حركة نشطة على مدار اليوم. وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أضرارًا مادية لحقت بعدد من السيارات والمباني القريبة، إضافة إلى انتشار كثيف لقوات الأمن والإسعاف في محيط الموقع.
ولم تصدر الجهات الرسمية السورية حتى الآن توضيحًا نهائيًا بشأن طبيعة الانفجار، وما إذا كان ناجمًا عن عمل أمني أو حادث عرضي، فيما باشرت الأجهزة المختصة التحقيق في الحادثة وجمع الأدلة من المكان.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان سماع دوي انفجار قوي أعقبه تصاعد أعمدة من الدخان، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي والمارة، خاصة مع وقوع الانفجار في منطقة مكتظة بالسكان والزوار.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه دمشق إجراءات أمنية مشددة، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد بعد سنوات من النزاع. وخلال السنوات الماضية، تعرضت العاصمة السورية لعدة انفجارات وهجمات متفرقة استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية.
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوما خاصا بالجمارك، يمنع إدخال البضائع الإسرائيلية إلى البلاد.
ووفق المرسوم الذي أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا"، فقد نصت المادة 112 على أنه يمنع دخول أصناف من البضائع إلى المنطقة الحرة المشتركة مع الأردن، من بينها "البضائع الممنوعة لمخالفتها لأحكام مقاطعة إسرائيل، أو لأحكام النظام العام التي تحدد من السلطات ذات الاختصاص".
فيما جاء في المادة 206 أن المحكمة الجمركية تحكم بـ"النفاذ المعجل" في عدة حالات، بينها "إذا كانت البضاعة المهربة مخدرات، أو أسلحة حربية، أو ذخائر، أو بضائع إسرائيلية، أو بضائع ممنوعة معينة مهما بلغت قيمتها".
وتأتي هذه الإجراءات تأكيدا على الموقف الرسمي السوري تجاه "قوانين مقاطعة إسرائيل" الصادرة عن جامعة الدول العربية منذ خمسينات القرن الماضي.
وتحظر القوانين السورية أي شكل من أشكال العلاقات التجارية أو الاقتصادية أو الاستثمارية مع إسرائيل، وتعتبر دخول أي منتج إسرائيلي إلى الأسواق المحلية أو المناطق الحرة جريمة تهريب كبرى تمس الأمن القومي.