جيران العرب

بوتين يصل بكين لتعزيز التحالف مع الصين وسط تصاعد المواجهة مع الغرب

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 07:05 م
مصطفى سيد
الأمصار

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واستراتيجية واسعة، في ظل التقارب المتسارع بين موسكو وبكين والتوتر المتزايد مع الغرب.

وحظي بوتين باستقبال رسمي رفيع المستوى فور وصوله، في زيارة تعكس متانة العلاقات بين روسيا والصين، وتأتي في توقيت يشهد تحولات دولية متسارعة على خلفية الحرب في أوكرانيا وتصاعد الاستقطاب العالمي.

ومن المنتظر أن يجري الرئيس الروسي مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تتناول تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وتسعى موسكو وبكين إلى توسيع شراكتهما الاستراتيجية خلال المرحلة الحالية، خاصة مع تزايد الضغوط والعقوبات الغربية على روسيا، وهو ما دفع البلدين إلى تعميق التعاون الاقتصادي والعسكري ورفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستويات قياسية.

كما يُتوقع أن تشهد الزيارة توقيع حزمة جديدة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات حيوية، بما يعزز التحالف طويل الأمد بين القوتين ويؤكد توجههما نحو بناء نظام دولي متعدد الأقطاب.

ويرى مراقبون أن زيارة بوتين إلى بكين تمثل رسالة سياسية مباشرة للغرب، تؤكد تمسك موسكو وبكين بتعزيز تحالفهما الاستراتيجي، ومواصلة التنسيق المشترك لمواجهة الضغوط الدولية وإعادة رسم موازين القوى العالمية.

بوتين: العلاقات الروسية الصينية وصلت إلى مستوى غير مسبوق قبيل زيارته إلى بكين

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب الصيني قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين، أن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت “مستوى غير مسبوق”، مشددًا على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح بوتين أن تبادل الزيارات المنتظم والمحادثات رفيعة المستوى بين الجانبين يمثل جزءًا أساسيًا من الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز إمكاناتهما في مختلف المجالات.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن مرور 25 عامًا على توقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا والصين شكّل أساسًا قويًا لبناء شراكة شاملة وتعاون استراتيجي يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.

وأضاف أن خصوصية العلاقات الروسية-الصينية تتجسد في التفاهم والثقة المتبادلة، والتعاون القائم على الندية والمنفعة المشتركة، فضلًا عن دعم كل طرف للآخر في القضايا المرتبطة بالمصالح الجوهرية، بما يشمل حماية السيادة والوحدة الوطنية.

كما أكد بوتين أن روسيا والصين تتطلعان بثقة إلى المستقبل، وتواصلان توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، إلى جانب تعزيز التبادلات الإنسانية والتواصل بين الشعبين، لافتًا إلى أن هذه الملفات ستكون ضمن جدول أعمال مباحثاته المقبلة في بكين.