المغرب العربي

ليبيا.. الداخلية تنفذ عمليات «ترحيل منظم» لنازحين سودانيين

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 04:42 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، استمرار عمليات إعادة النازحين السودانيين إلى بلادهم، في إطار التعاون الإنساني بين ليبيا والسودان، ووفق تعليمات رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

وجرى نقل مجموعة من النازحين السودانيين إلى بلادهم عبر مطار معيتيقة الدولي، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والتنسيقية اللازمة مع السفارة السودانية، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة.

وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلب الحكومة السودانية ورغبة النازحين في العودة إلى بلادهم، ضمن مسار إنساني يهدف إلى تنظيم عمليات العودة وتسهيلها.

كما جرى تشكيل لجنة مختصة للإشراف على تنفيذ هذه العمليات، بما يضمن الالتزام بالإطار القانوني المعتمد، وتنظيم الإجراءات المرتبطة بعودة النازحين بشكل منسق وآمن.

وتأتي هذه التحركات في سياق تعاون إنساني متواصل بين ليبيا والسودان، يهدف إلى معالجة أوضاع النازحين وتخفيف الأعباء الإنسانية الناتجة عن الأوضاع في المنطقة

وفي كلمة حملت رسائل سياسية واضحة، جدّد السودان تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني كمدخل لإنهاء الحرب المستمرة، مؤكداً استعداده للالتزام بخريطة طريق شاملة تقود إلى انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية. 

وزير الخارجية محيي الدين أحمد سالم، الذي ترأس وفد بلاده إلى المنتدى الحضري الثالث عشر في العاصمة الأذربيجانية باكو، شدد على أن مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، المقدمة إلى الأمم المتحدة العام الماضي، تمثل أساساً لتحقيق السلام ووقف القتال.

سالم أوضح أن المبادرة حظيت بدعم دولي وإقليمي واسع، وأنها تضمنت خطوات عملية تبدأ بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مروراً ببرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وصولاً إلى المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار. 

وأضاف أن بلاده بدأت بالفعل في تنفيذ برامج لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق التي تشهد عودة النازحين، بدعم من دول ومنظمات صديقة، كما أطلق السودان خطة لبناء مليون وحدة سكنية للشباب من ذوي الدخل المحدود لتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأشار الوزير إلى أن السودان يعيش ظروفاً استثنائية نتيجة الهجمات التي اتهم قوات الدعم السريع بشنها على المدن والبنية التحتية، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح الملايين، مؤكداً أن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة بناء المدن والمجتمعات المتضررة.