الشام الجديد

حماس تعيّن محمد عودة قائداً جديداً لـ«القسام» بعد اغتيال الحداد

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 05:54 ص
الأمصار

حماس عيّنت، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، القيادي محمد عودة قائداً جديداً للجناح العسكري للحركة، خلفاً لعز الدين الحداد الذي قُتل في غارات إسرائيلية استهدفت قطاع غزة الجمعة الماضية، في خطوة تعكس محاولة الحركة إعادة ترتيب هيكلها العسكري بعد سلسلة اغتيالات طالت كبار قادة «كتائب القسام» منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن محمد عودة تولى قيادة الجناح العسكري لـ«حماس»، بينما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي المعلومات ذاتها، مشيرة إلى أن عودة يُعد أحد أبرز مهندسي هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أدى إلى اندلاع الحرب الحالية في قطاع غزة.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، كان محمد عودة يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات في المجلس العسكري التابع لـ«حماس»، ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الشخصيات الأمنية داخل الحركة، خاصة بعد مقتل عدد كبير من أعضاء المجلس العسكري خلال العمليات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف البنية القيادية والعسكرية لـ«كتائب القسام»، إذ أعلنت خلال الأشهر الماضية اغتيال عدد من أبرز قادة الحركة، بينهم القائد العام للجناح العسكري محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، إضافة إلى محمد السنوار، ورائد سعد، وعدد من قادة الألوية والوحدات العسكرية.

كما شملت عمليات الاغتيال الإسرائيلية قادة ميدانيين بارزين مثل أحمد الغندور قائد لواء شمال غزة، وأيمن نوفل قائد لواء الوسطى، ورافع سلامة قائد لواء خان يونس، ومحمد شبانة قائد لواء رفح، إلى جانب مسؤولين في منظومات الإسناد والتصنيع والصواريخ.

ووفق صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن محمد عودة نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة خلال الحرب، كما أنه يُعد من أكثر الشخصيات الأمنية غموضاً داخل الحركة، حيث نادراً ما ظهرت له صور علنية. وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تضع عمره بين أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات.

وفي سياق متصل، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورة نادرة قالت إنها تجمع محمد عودة مع محمد الضيف ورافع سلامة والمتحدث العسكري السابق باسم «القسام» حذيفة الكحلوت المعروف بـ«أبو عبيدة»، في محاولة لإبراز موقعه داخل الهرم القيادي العسكري للحركة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن «حماس» تسعى للحفاظ على تماسك جناحها العسكري رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها قيادتها خلال الحرب، بينما تواصل إسرائيل سياسة الاغتيالات المركزة التي تعتبرها جزءاً أساسياً من استراتيجيتها لإضعاف قدرات الحركة العسكرية والتنظيمية.

ومنذ اندلاع الحرب عقب هجوم السابع من أكتوبر، تعرضت البنية القيادية لـ«القسام» لضربات متلاحقة، غير أن الحركة واصلت إعادة ترتيب صفوفها عبر الدفع بقيادات ميدانية وأمنية جديدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة.