الشام الجديد

الأردن يشارك في أكبر حملة إلكترونية للإنتربول بالمنطقة.. اعتقال 201 متهم وكشف آلاف الضحايا

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 03:50 ص
مصطفي احمد
الأمصار

شارك الأردن في أول عملية إلكترونية موسعة تنسقها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي العملية التي أسفرت عن اعتقال 201 شخص وتحديد هوية مئات المشتبه بهم المتورطين في جرائم إلكترونية واحتيال مالي عابر للحدود.

وأعلنت منظمة «الإنتربول»، ومقرها مدينة ليون الفرنسية، أن العملية التي حملت اسم «رمز» نُفذت بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026 بمشاركة 13 دولة من المنطقة، في إطار جهود دولية تستهدف مكافحة الجرائم السيبرانية وتعطيل البنية التحتية المستخدمة في الهجمات الإلكترونية.

ووفق البيان، ركزت العملية على مواجهة أنشطة التصيد الاحتيالي، والبرامج الضارة، والاحتيال الرقمي، إضافة إلى ملاحقة الشبكات التي تستغل الفضاء الإلكتروني لتنفيذ عمليات مالية غير مشروعة واستهداف الأفراد والمؤسسات.

وأكدت المنظمة أن العملية أسفرت عن تحديد هوية 382 مشتبهاً بهم، إلى جانب التعرف على 3867 ضحية لعمليات الاحتيال والاختراق الإلكتروني، فضلاً عن ضبط 53 خادماً إلكترونياً استخدمت في إدارة الهجمات أو إخفاء الأنشطة الإجرامية.

كما شهدت العملية تبادل ما يقارب 8 آلاف معلومة استخباراتية بين الدول المشاركة، في خطوة وصفت بأنها من أكبر عمليات التنسيق الأمني الإلكتروني التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وقال مدير إدارة الجرائم الإلكترونية في «الإنتربول» نيل جيتون إن عملية «رمز» عكست مستوى متقدماً من التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، مشيراً إلى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية وشركاء القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في تفكيك الشبكات الإجرامية الرقمية وتعقب المتورطين.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الجرائم الإلكترونية، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في المعاملات المالية والتجارية. وتشمل هذه الجرائم عمليات اختراق الحسابات البنكية، والابتزاز الإلكتروني، وسرقة البيانات، والهجمات التي تستهدف البنية التحتية الرقمية للمؤسسات.

ويأتي انضمام الأردن إلى هذه العملية في إطار تعزيز جهوده بمجال الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث عملت المملكة خلال الأعوام الماضية على تطوير بنيتها التشريعية والتقنية لمواجهة التهديدات الرقمية، إلى جانب توسيع التعاون الدولي مع المؤسسات الأمنية والمنظمات المتخصصة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود.