جيران العرب

بوتين يبدأ زيارة حاسمة إلى الصين لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية»

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 02:44 ص
مصطفي احمد
الأمصار

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، زيارة رسمية إلى الصين تستمر يومين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف السياسية والاقتصادية بين البلدين، في وقت يشهد فيه المشهد الدولي تصاعداً في حدة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى.

وأعلن الكرملين أن الزيارة تأتي ضمن إطار «الشراكة الاستراتيجية المتميزة» بين موسكو وبكين، مع توقعات بأن تشمل مباحثات موسعة حول ملفات إقليمية ودولية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع. ويرافق بوتين وفد رفيع يضم عدداً من نواب رئيس الوزراء ووزراء في الحكومة الروسية، إلى جانب رؤساء شركات كبرى، في إشارة إلى البعد الاقتصادي المتزايد في العلاقات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو «تعلّق آمالاً كبيرة على هذه الزيارة»، مشيراً إلى أن المحادثات ستتناول تطوير التعاون في مجالات متعددة، إلى جانب تنسيق السياسات في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الصينية أهمية الزيارة، معتبرة أنها تأتي في سياق مرور ثلاثين عاماً على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهو ما يعكس عمق العلاقات التي تطورت بشكل متسارع خلال العقود الأخيرة، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وتكتسب زيارة بوتين إلى بكين أهمية إضافية نظراً لتوقيتها، إذ تأتي بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين خلال ولايته الثانية، ما أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية بشأن إعادة تشكيل موازين القوى العالمية بين واشنطن من جهة، وموسكو وبكين من جهة أخرى.

وتشهد العلاقات الروسية الصينية تقارباً متزايداً في السنوات الأخيرة، شمل توسيع التعاون في مجالات الطاقة، وتبادل العملات بعيداً عن الدولار، وتعزيز الشراكات العسكرية والتقنية، وهو ما تعتبره دول غربية تحدياً مباشراً للنفوذ الأميركي في النظام الدولي.

وتشير التوقعات إلى أن القمة الحالية قد تفضي إلى اتفاقات جديدة في مجالات التجارة والطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى تنسيق أوسع في المحافل الدولية، بما يعكس استمرار تقارب المصالح بين الجانبين في مواجهة الضغوط الغربية المتصاعدة.