أحداث خاصة

بريطانيا تتهم شبكة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء هجوم على صحافي في لندن

الثلاثاء 19 مايو 2026 - 01:03 ص
الأمصار

الادعاء البريطاني كشف عن تطور أمني خطير يتعلق بأنشطة يُشتبه بارتباطها بإيران داخل المملكة المتحدة، بعدما أعلن أن ثلاثة رجال يحملون الجنسية الرومانية نفذوا هجوماً استهدف صحافياً في العاصمة لندن، لصالح جهات مرتبطة بطهران، في قضية أعادت إلى الواجهة ملف العمليات الأمنية والاستخباراتية الإيرانية في أوروبا.

وقالت السلطات البريطانية إن المتهمين الثلاثة متورطون في تنفيذ اعتداء منظم ضد الصحافي، ضمن ما وصفته النيابة بأنه “نشاط موجه ومدعوم من دولة أجنبية”، مشيرة إلى أن التحقيقات أظهرت وجود صلات مباشرة بين المنفذين وجهات تعمل لصالح إيران.

وبحسب الادعاء، فإن المتهمين شاركوا في مراقبة الهدف والتخطيط للهجوم قبل تنفيذه داخل لندن، في عملية أثارت مخاوف أمنية متزايدة بشأن تنامي نشاط الشبكات المرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية على الأراضي البريطانية.

ولم تكشف السلطات البريطانية حتى الآن عن هوية الصحافي المستهدف أو طبيعة الإصابات التي تعرض لها، لكنها أكدت أن القضية تُعامل باعتبارها تهديداً للأمن القومي، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن جميع المتورطين المحتملين.

وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد التوتر بين المملكة المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد اتهامات متكررة لطهران بالوقوف وراء عمليات مراقبة وتهديد تستهدف معارضين وصحافيين وشخصيات إيرانية مقيمة في أوروبا.

وكانت أجهزة الأمن البريطانية قد أعلنت في فترات سابقة إحباط عدة مخططات مرتبطة بجهات إيرانية، تضمنت محاولات استهداف أفراد ومؤسسات إعلامية داخل بريطانيا، خصوصاً القنوات الناطقة بالفارسية المعارضة للنظام الإيراني.

وتشير تقارير أمنية غربية إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوروبية باتت تراقب بشكل متزايد الأنشطة المرتبطة بإيران، وسط مخاوف من استخدام شبكات إجرامية أو أفراد يحملون جنسيات أوروبية لتنفيذ عمليات ضد معارضين أو منتقدين للنظام الإيراني خارج البلاد.

ويُنظر إلى لندن باعتبارها واحدة من أبرز المدن التي تضم معارضين إيرانيين وصحافيين يعملون في وسائل إعلام تنتقد السلطات الإيرانية، ما جعلها خلال السنوات الماضية ساحة لتوترات أمنية مرتبطة بملفات التجسس والاغتيالات السياسية.

وفي المقابل، دأبت طهران على نفي الاتهامات الغربية المتعلقة بتنفيذ عمليات خارجية ضد معارضين، معتبرة أن هذه الاتهامات “ذات دوافع سياسية” وتأتي ضمن الضغوط الغربية المستمرة عليها.