أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت في تصريحات لقناة الجزيرة، أن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى تحقيق "السلام وصناعة الاتفاقات"، مع التمسك بخطوط حمراء لا تقبل المساومة في التعامل مع الملف الإيراني.
وأوضح بيجوت أن أبرز هذه الخطوط الحمراء يتمثل في منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، مشدداً على أن واشنطن لن تُسرع بإبرام اتفاق "غير مقبول" يفتقر إلى ضمانات تكفل تحقيق هذا الهدف.
وأشار المتحدث إلى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الملف الإيراني بقدر كبير من الحذر والتأني، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل ينبغي أن يكون متوازناً وداعماً للاستقرار، لا مجرد تسوية مستعجلة تخلو من ضمانات حقيقية وواضحة.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن انخراط إيران في الحوار مع واشنطن لا يعني قبولها بالاستسلام أو التفريط في حقوقها الوطنية، مشدداً على أن طهران تجلس إلى طاولة المفاوضات من موقع "العزة والاقتدار".
وأوضح بزشكيان أن إيران تتمسك في مسار التفاوض بحقوق شعبها وتصون مصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن هذا النهج الراسخ يُجسّد ثبات الموقف الإيراني في مواجهة الملفات الدولية المعقدة.
وأكد الرئيس الإيراني أن حكومته ستمضي في خدمة المواطنين والذود عن مصالح الدولة "بكل قوة وحتى آخر رمق"، في رسالة واضحة باستمرار التمسك بالسياسات الوطنية بصرف النظر عن حجم الضغوط الخارجية.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا ينوي تقديم أي تنازلات لطهران في المرحلة الحالية، في تصريحات تعكس تشددًا واضحًا في الموقف الأمريكي تجاه إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
وبحسب ما نقلته صحيفة أمريكية، شدد ترامب خلال حديث إعلامي على أنه "غير منفتح على أي تنازلات" تتعلق بالملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران "تعلم جيدًا ما قد يحدث قريبًا"، في إشارة اعتبرها مراقبون تحذيرًا مباشرًا يحمل نبرة تصعيدية.
وأوضح التقرير أن ترامب سُئل عن إمكانية الموافقة على مقترحات تتعلق بتقييد برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لفترات طويلة، إلا أنه رفض الفكرة بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لا يناقش في الوقت الراهن أي بدائل أو تسويات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني حالة من الجمود السياسي، مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول آليات الرقابة والالتزامات النووية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران منذ سنوات.