حوض النيل

الدعوة لهدنة إنسانية في السودان تمتد لعدة أشهر

الإثنين 18 مايو 2026 - 09:41 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد وزير الخارجية والهجرة، خلال مشاركته في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني في العاصمة مدريد، أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تمتد لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، بهدف تخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وأوضح الوزير أن هذه الهدنة المقترحة يجب أن تتيح وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق إلى مختلف المناطق السودانية، في ظل التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية والصحية نتيجة استمرار النزاع المسلح.

وشدد على أن أي تهدئة مؤقتة ينبغي أن تكون خطوة تمهيدية نحو التوصل إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، بما يفتح المجال أمام إطلاق عملية سياسية شاملة داخل السودان، تقوم على مبدأ الملكية الوطنية الكاملة للعملية السياسية، دون أي إقصاء لأي طرف، وبعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وأشار إلى أن الحل السياسي يجب أن يكون سودانيًا خالصًا، يشارك فيه جميع الأطراف الوطنية بهدف إنهاء الأزمة الحالية واستعادة الاستقرار، مؤكدًا أن استمرار الصراع لا يخدم سوى زيادة معاناة الشعب السوداني وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

 

كما نوه الوزير إلى أهمية وقف عمليات تهريب وتدفق الأسلحة إلى الجهات غير الشرعية داخل السودان، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تسهم بشكل مباشر في تصعيد العنف وتعقيد المشهد العسكري والسياسي في البلاد.

ودعا في هذا السياق الدول المجاورة للسودان إلى تحمل مسؤولياتها في منع تدفق الأسلحة غير المشروعة، والعمل على دعم جهود الاستقرار الإقليمي، بما يساهم في تقليل حدة التوترات ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وأكد أن استمرار تدفق السلاح إلى الأطراف المتحاربة يفاقم الأزمة ويقوض أي جهود دولية أو إقليمية تهدف إلى وقف إطلاق النار أو تحسين الأوضاع الإنسانية، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم مسار السلام في السودان.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، مع تزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

ويأمل المجتمع الدولي في التوصل إلى صيغة تهدئة تسمح بفتح ممرات إنسانية آمنة، تمهيدًا لبدء عملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار إلى السودان وتنهي حالة الصراع المستمرة منذ فترة طويلة.