أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح أن العلاقات بين ليبيا ومصر تمثل نموذجًا للروابط التاريخية الراسخة التي لم تتأثر بالأزمات أو المتغيرات السياسية، مشددًا على أن الموقف المصري تجاه القضية الليبية ظل ثابتًا منذ اندلاع الأزمة وحتى الوقت الحالي.
وأوضح رئيس مجلس النواب الليبي، خلال كلمة ألقاها في الجلسة العامة للبرلمان الليبي، أن الدولة المصرية لعبت دورًا محوريًا في دعم الشعب الليبي خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الإنساني، مشيرًا إلى أن القاهرة وقفت إلى جانب ليبيا في مختلف المراحل الصعبة التي مرت بها البلاد.
وأضاف أن مصر قدمت دعمًا مباشرًا للشعب الليبي منذ عام 2011، حيث ساهمت في حماية الحدود الشرقية لليبيا، كما دعمت جهود الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية في مواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية التي حاولت تهديد استقرار البلاد خلال السنوات الماضية.
وأشار المسؤول الليبي إلى أن الدعم المصري لم يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتد إلى الجوانب الإنسانية والإغاثية، لافتًا إلى حجم المساعدات الطبية والإنسانية التي قدمتها الدولة المصرية عقب كارثة الفيضانات التي ضربت مدينة درنة الليبية، والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأضاف أن الشعب الليبي يقدر المواقف المصرية التاريخية، موضحًا أن القاهرة كانت من أوائل الدول التي تحركت لتقديم الدعم والإسناد خلال الأزمات، مؤكدًا أن ليبيا لن تنسى ما وصفه بالمساندة الصادقة التي قدمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشعب الليبي في مختلف الظروف.
وتابع رئيس مجلس النواب الليبي أن الموقف السياسي المصري تجاه ليبيا اتسم بالوضوح والثبات منذ بداية الأزمة، حيث دعمت القاهرة بشكل مستمر فكرة الوصول إلى توافق ليبي ـ ليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ومؤسسات الدولة الوطنية.

كما شدد على أن مصر تواصل دعمها لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا باعتبارها المسار الأساسي لإنهاء حالة الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن الشعب الليبي يتطلع إلى مرحلة جديدة تقوم على التوافق الوطني وبناء مؤسسات موحدة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ترتكز على المصالح المشتركة والتنسيق المستمر في العديد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن التعاون بين ليبيا ومصر يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار الإقليمي داخل منطقة شمال أفريقيا.
واختتم رئيس مجلس النواب الليبي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق العربي لدعم وحدة ليبيا والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مشيرًا إلى أن الدور المصري سيظل محل تقدير من جانب الشعب الليبي في ظل ما وصفه بالمواقف التاريخية الداعمة لاستقرار البلاد.