شهدت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تطورًا جديدًا، بعدما كشفت وكالة أنباء إيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض، أن واشنطن أبدت موافقة مبدئية على مقترحات جديدة تتعلق برفع العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض الجارية بين الجانبين.
وبحسب المصدر، فإن المقترحات الإيرانية تم نقلها إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقليص فجوة الخلافات بين الطرفين وإعادة إحياء التفاهمات المرتبطة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران منذ سنوات.
وأكد المصدر المقرب من الوفد الإيراني أن إيران لا تزال متمسكة بمطلب رفع جميع العقوبات المفروضة عليها، معتبرًا أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة بشأن إنهاء القيود الاقتصادية والنفطية المفروضة على البلاد.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية طرحت خلال المناقشات إمكانية تخفيف القيود المرتبطة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وهو المكتب المسؤول عن تنفيذ العقوبات الاقتصادية والمالية على الدول والكيانات الخاضعة للعقوبات الأمريكية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة دولية عن مصدر مطلع على سير المفاوضات قوله إن الوقت المتبقي أمام الجانبين لتقليص فجوات الخلاف ليس طويلًا، موضحًا أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تواصلان تعديل مواقفهما وأهدافهما خلال جولات التفاوض الحالية، في محاولة للوصول إلى أرضية مشتركة تتيح تحقيق تقدم سياسي واقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني اهتمامًا دوليًا متزايدًا، خاصة في ظل انعكاسات العقوبات على أسواق الطاقة العالمية، إضافة إلى التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة.
ويرى مراقبون أن أي تفاهم محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العقوبات النفطية قد يسهم في تخفيف حدة التوتر بالمنطقة، كما قد ينعكس على استقرار أسواق النفط العالمية، خصوصًا مع استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية وارتفاع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
في المقابل، لا تزال عدة ملفات عالقة بين الطرفين بحاجة إلى توافقات إضافية، أبرزها آليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة وضمانات استمرار أي اتفاق مستقبلي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة.