تصاعدت المخاوف في السودان عقب تحذيرات أطلقتها مجموعة حقوقية قانونية بشأن مقترحات تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين في القطاع الحكومي إلى المعاش المبكر، إلى جانب إلغاء عدد واسع من الوظائف العامة، في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.
وأعربت مجموعة “محامو الطوارئ” السودانية، في بيان صحافي، عن قلقها من قرار صادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السودانية، بناءً على توصية من مجلس الوزراء السوداني، يقضي بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية.
وأشارت المجموعة إلى أن المعلومات المتداولة حول توصيات اللجنة تتضمن خططًا لإحالة أعداد كبيرة من الموظفين إلى التقاعد المبكر، إضافة إلى إلغاء عدد كبير من الوظائف الحكومية، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا مباشرًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم.
وأكد البيان أن تنفيذ مثل هذه الخطوات قد يضع آلاف الأسر السودانية أمام خطر فقدان مصادر دخلها، خاصة في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع فرص العمل، وانهيار العديد من الخدمات الأساسية، فضلًا عن اتساع دائرة النزوح واللجوء نتيجة الصراع المستمر في البلاد.
وأضافت المجموعة الحقوقية السودانية أن الحديث عن منح تعويضات أو امتيازات مرتبطة بالمعاش المبكر يظل محل شك، في ضوء التجارب السابقة التي شهدت تعطل أو تجميد حقوق عدد من العاملين المتضررين من النزاع، إلى جانب الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما أدى إلى تآكل القيمة الحقيقية لأي مستحقات مالية.
وحذرت من أن المضي في تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الفقر والهشاشة الاقتصادية، وارتفاع نسب البطالة، وزيادة اعتماد المواطنين على المساعدات الإنسانية، فضلًا عن التأثير السلبي على كفاءة الخدمات العامة في السودان.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني تحديات كبيرة نتيجة استمرار الحرب، وتراجع النشاط الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع الأزمة الاجتماعية والإنسانية خلال الفترة المقبلة.
وكانت اتخذت السلطات الصحية في السودان، الأحد، إجراءات احترازية مشددة في المطارات والمعابر البرية والبحرية، في محاولة لمنع دخول فيروس «إيبولا» إلى البلاد بعد ظهوره في عدد من دول الجوار.
القرار جاء عقب اجتماع طارئ لإدارة الحجر الصحي القومي برئاسة الدكتور الفاتح ربيع عبد الله، بمشاركة اللجنة الفنية ومديري قطاعات الحجر الصحي في الولايات، إلى جانب مسؤولي نقاط الدخول في مطاري الخرطوم وبورتسودان والموانئ البحرية.