اتخذت وزارة التربية والتوجيه في ولاية نهر النيل قراراً استثنائياً يقضي بإنهاء اليوم الدراسي عند العاشرة والنصف صباحاً، بعد أن كان يبدأ في السابعة صباحاً، وذلك في جميع مدارس الولاية بمختلف المراحل التعليمية. الخطوة جاءت استجابة لموجة الحر الشديدة التي تضرب مدن وقرى الولاية هذه الأيام، والتي وصلت إلى مستويات قياسية تهدد سلامة الطلاب والمعلمين على حد سواء.
الوزارة أوضحت أن الهدف من هذا التعديل هو حماية التلاميذ والكوادر التعليمية من مخاطر ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مؤكدة أن إدارات التعليم في المحليات مطالبة بتوفيق أوضاعها الأكاديمية بما يتناسب مع الظروف الجوية السائدة. كما شددت على ضرورة تهيئة الفصول الدراسية وتقليص زمن الحصص، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.هذا القرار يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية في ظل التغيرات المناخية القاسية، ويبرز حرص السلطات على ضمان استقرار العام الدراسي دون تعريض الطلاب لمخاطر صحية قد تكون كارثية.
أعلنت السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان تدهور الوضع الصحي والإنساني في مناطق جبل مرة ومعسكرات النزوح، مع تسجيل إصابات بأمراض معدية وارتفاع معدلات سوء التغذية.
وقالت السلطة في بيان صدر السبت إن مناطق عدة في جبل مرة شهدت حالات مؤكدة لجدري القرود، موضحة أن دائرة ديرا تعد الأكثر تضرراً. وأشارت إلى أن منظمة أطباء بلا حدود وثقت أكثر من 200 إصابة في مناطق سوني وجاوا وديري.
وذكر رئيس السلطة المدنية مجيب الرحمن محمد الزبير أن انتشار المرض يتسع في ظل ضعف الخدمات الصحية، لافتاً إلى أن المخاطر تطال أكثر من 10 ملايين شخص يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في جبل مرة.
وفي بيان منفصل، قالت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إن المخيمات في السودان ودارفور تواجه أوضاعاً صحية متدهورة نتيجة انتشار أمراض معدية وسوء تغذية حاد، خاصة بين الأطفال والنساء.
وأوضحت المنسقية أن مناطق جبل مرة سجلت أكثر من 200 حالة مشتبه بها بجدري القرود، إضافة إلى 259 حالة مشتبه بها بالسعال الديكي و116 حالة لأمراض أخرى مرتبطة بتراجع الخدمات الصحية.وأشار البيان إلى أن آلاف الأطفال يعانون من الهزال الحاد، بينما تواجه النساء الحوامل مخاطر صحية بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية. كما تنتشر أمراض مثل الملاريا والإسهالات والتهابات الجهاز التنفسي نتيجة نقص الأدوية وغياب المرافق الصحية المؤهلة.
وقالت المنسقية إن خدمات المياه والصرف الصحي داخل المخيمات تدهورت بشكل كبير، مؤكدة أن اعتماد النازحين على مصادر مياه غير آمنة ساهم في زيادة الإصابات بالأمراض، إلى جانب آثار نفسية واجتماعية ناجمة عن الجوع والخوف وانعدام الأمن.