جيران العرب

ضربة قاسية لسانشيز.. الاشتراكيون يواجهون أسوأ هزيمة تاريخية في معقلهم بالأندلس

الإثنين 18 مايو 2026 - 09:10 ص
الأمصار

تلقى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضربة سياسية موجعة بعدما أظهرت نتائج أولية واستطلاعات خروج الناخبين تعرض الحزب الاشتراكي الحاكم لهزيمة تاريخية في انتخابات إقليم الأندلس، المعقل التقليدي لليسار الإسباني، في تطور قد يرسم ملامح الانتخابات العامة المرتقبة العام المقبل.

ومع فرز نحو 85 في المائة من الأصوات، بدا أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني يتجه لتحقيق أسوأ نتيجة انتخابية له في تاريخ الإقليم، بحصوله على 28 مقعداً فقط من أصل 109 مقاعد في البرلمان المحلي، في تراجع كبير يعكس تنامي الضغوط السياسية على حكومة سانشيز في مدريد.

في المقابل، واصل الحزب الشعبي المحافظ تعزيز نفوذه في الجنوب الإسباني، إذ تشير النتائج إلى اقترابه من حصد 52 مقعداً، ما يضعه على بعد ثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلقة، ويكرس هيمنته على إقليم كان يُعد لعقود طويلة أحد أبرز معاقل الاشتراكيين في البلاد.

ويقود الحزب الشعبي في الأندلس السياسي المحافظ خوانما مورينو، الذي نجح منذ وصوله إلى السلطة عام 2019 في كسر احتكار الاشتراكيين للحكم في الإقليم، بعد نحو أربعة عقود من السيطرة السياسية المتواصلة منذ عودة الديمقراطية إلى إسبانيا أواخر سبعينيات القرن الماضي.

وتحمل نتائج الأندلس أهمية سياسية خاصة، ليس فقط بسبب حجم الإقليم وعدد سكانه، بل أيضاً بسبب الصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها الحكومات المحلية في إسبانيا، والتي تشمل قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، ما يجعل الانتخابات الإقليمية بمثابة اختبار حقيقي لشعبية الأحزاب على المستوى الوطني.

كما أظهرت النتائج استمرار حضور حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي يتوقع أن يحصد 16 مقعداً، محافظاً على ثقله السياسي دون أن يتمكن حتى الآن من لعب دور «صانع الملوك» كما حدث في أقاليم أخرى مثل أراغون وقشتالة وليون وإكستريمادورا.