كشف مصدر مطّلع لشبكة «سي إن إن» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يفقد صبره تجاه مسار المفاوضات مع إيران، في ظل استمرار حالة الجمود الدبلوماسي وتصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وبحسب المصدر، فإن ترامب عبّر خلال اجتماعات داخلية عن إحباط متزايد من طريقة تعامل طهران مع الملفات التفاوضية، إلى جانب القلق من تداعيات استمرار إغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس مباشرة على تقلبات أسعار النفط العالمية وزاد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق الدولية.
ووفقًا لما نقلته «سي إن إن»، فإن الإدارة الأميركية ناقشت في الأيام الأخيرة بشكل أوسع خيار العودة إلى العمليات العسكرية داخل إيران، باعتباره أحد السيناريوهات المطروحة للضغط على طهران ودفعها نحو تقديم تنازلات في ملفات الخلاف القائمة، رغم أن ترامب لا يزال يفضّل — بحسب المصادر — الحلول الدبلوماسية كخيار أول.
وتشير هذه التطورات إلى تحول لافت في النقاش داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، حيث يتزايد الجدل بين تيار يدفع باتجاه التصعيد العسكري لفرض شروط تفاوضية جديدة، وآخر يحذر من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة العالمي واعتماد الأسواق على تدفقات النفط عبر الخليج.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متكررة مرتبطة بالصراع الإقليمي، إذ يُعد الممر البحري شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، وأي اضطراب فيه ينعكس بسرعة على الأسواق العالمية، ما يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على الأطراف الدولية الفاعلة.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي مباشر من البيت الأبيض حول هذه التسريبات، فإنها تعكس — وفق مراقبين — مرحلة أكثر حدة في تعامل الإدارة الأميركية مع الملف الإيراني، مع إبقاء جميع الخيارات، بما فيها العسكرية، على الطاولة في حال فشل المسار التفاوضي في تحقيق نتائج ملموسة.