جيران العرب

ترامب يشارك في فعالية صلاة كبرى بواشنطن لإستعادة “الجذور المسيحية” للولايات المتحدة

الإثنين 18 مايو 2026 - 01:57 ص
مصطفي احمد
الأمصار

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، الإثنين، فعالية دينية جماعية واسعة النطاق أقيمت في قلب «ناشونال مول»، بمشاركة آلاف الأشخاص وعدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حدث أثار تباينًا في ردود الفعل بين مؤيدين يرون فيه استعادة للقيم الدينية المؤسسة للبلاد، ومعارضين يحذرون من تصاعد نفوذ التيار الديني المحافظ داخل السياسة الأميركية.

ووفقًا لما أعلنه المنظمون، جاءت الفعالية في إطار احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وتهدف إلى “إعادة التأكيد على الجذور المسيحية والقيم الروحية” التي تأسست عليها البلاد. وافتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحدث برسالة مصورة، دعا فيها إلى ما وصفه بـ«تعزيز الإيمان والوحدة الوطنية».

وشارك في الفعالية عدد من أبرز أعضاء الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب قادة دينيين إنجيليين وشخصيات محسوبة على التيار المحافظ. وتخلل التجمع صلوات جماعية وخطب دينية، فيما رفع الحاضرون لافتات كُتب عليها «بارك الله أميركا» و«أحبوا يسوع»، إضافة إلى رموز وشعارات داعمة للرئيس الأميركي.

وأظهر المشهد حضورًا لافتًا للرموز السياسية والدينية في آن واحد، إذ ارتدى عدد من المشاركين قبعات تحمل شعار حملة ترامب الانتخابية «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا»، ما عكس تداخلًا واضحًا بين الخطاب الديني والسياسي في الفعالية.

في المقابل، أثارت الفعالية انتقادات من جهات حقوقية وسياسية، اعتبرت أن هذا النوع من التجمعات يعكس تنامي ما يُعرف بـ«القومية المسيحية» داخل مؤسسات الحكم، وهو ما يثير جدلاً متزايدًا في الولايات المتحدة حول حدود العلاقة بين الدين والدولة.

ويأتي هذا الجدل في ظل نص الدستور الأميركي الذي يمنع تأسيس دين رسمي للدولة، لكنه في الوقت ذاته يضمن حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، وهو مبدأ ظل محور نقاش مستمر في الحياة السياسية الأميركية بين دعاة العلمانية وأنصار التيارات الدينية المحافظة.

وتعكس هذه الفعالية، بحسب مراقبين، استمرار حضور البعد الديني في الخطاب السياسي الأميركي، خاصة في الفترات الانتخابية، حيث يصبح الدين أحيانًا عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الهوية السياسية والتعبئة الشعبية داخل المجتمع.