الشام الجديد

مقتل 5 بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم تمديد الهدنة.. وتصعيد متبادل مع حزب الله

الإثنين 18 مايو 2026 - 01:36 ص
مصطفي احمد
الأمصار

قُتل خمسة أشخاص، بينهم طفلان، وأُصيب آخرون، الأحد، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت يستمر فيه التصعيد الميداني رغم إعلان تمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة إن غارة على بلدة طيرفلسيه أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل، وإصابة ثمانية آخرين، من بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع، في حصيلة وصفت بأنها غير نهائية. كما أفادت بأن غارة أخرى على بلدة طيردبا أدت إلى مقتل شخصين، من بينهم طفلة، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين. وشملت الضربات أيضاً بلدتي الزرارية وجبشيت، حيث سُجلت إصابات إضافية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة، في ختام محادثات عُقدت في واشنطن بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، تمديد اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، وكان من المفترض أن ينتهي يوم الأحد، إلا أنه جرى تمديده لمدة 45 يوماً إضافياً.

ورغم الهدنة، تتواصل العمليات العسكرية على الأرض. إذ يواصل «حزب الله» الإعلان عن هجمات ضد مواقع للجيش الإسرائيلي داخل جنوب لبنان وعلى الجانب الإسرائيلي من الحدود، مؤكداً أنها تأتي رداً على ما يصفه بانتهاكات إسرائيلية متكررة للاتفاق.

في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل استهداف بنى تحتية وعناصر تابعة لـ«حزب الله»، مشيراً إلى أنه تعرّض خلال عطلة نهاية الأسبوع وحدها لنحو 200 مقذوف أُطلقت من لبنان، في انتهاك مباشر لتفاهمات وقف إطلاق النار، بحسب روايته.

ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب ممتدة على الجبهة اللبنانية منذ اندلاع المواجهات الواسعة بين الطرفين، والتي أسفرت، وفق تقديرات لبنانية رسمية، عن مقتل أكثر من 2900 شخص منذ بدء الحرب، بينهم مئات منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، إضافة إلى نزوح واسع تجاوز مليون شخص.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن اتفاق الهدنة، رغم تمديده، لا يزال هشاً، في ظل استمرار تبادل الضربات وغياب مسار سياسي واضح لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، ما يثير مخاوف من توسع رقعة المواجهات في المرحلة المقبلة.