تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مساء الأحد، مع تصاعد الغارات الجوية والقصف على مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت أعلنت فيه مصادر طبية فلسطينية ارتفاع حصيلة الحرب إلى أكثر من 72 ألف قتيل منذ اندلاع المواجهات في السابع من أكتوبر 2023.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن طائرات إسرائيلية استهدفت منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
وفي غزة، أصيب تسعة فلسطينيين إثر غارة جوية استهدفت محيط مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتلقي العلاج.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة على القطاع، والتي تشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات توغل في عدة مناطق، وسط أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الخدمات الطبية والإغاثية.
وأعلنت مصادر طبية في غزة، في وقت سابق الأحد، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 72 ألفاً و763 فلسطينياً، إضافة إلى 172 ألفاً و664 مصاباً منذ بداية الحرب، وهي أرقام تعكس حجم الدمار والخسائر البشرية غير المسبوقة التي تعرض لها القطاع خلال الأشهر الماضية.
وتسببت الحرب في انهيار واسع للبنية التحتية في غزة، بما في ذلك المستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، فيما تحذر منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحصار وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تواصلت أيضاً عمليات الاقتحام الإسرائيلية، حيث أصيب شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات إسرائيلية اقتحمت البلدة وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شاب في قدمه، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات إسرائيلية عدة بلدات وقرى شمال شرق رام الله، بينها كفر مالك وأبو فلاح وعين سينيا ودورا القرع والمزرعة الشرقية وسلواد ويبرود، دون تسجيل اعتقالات وفق مصادر محلية.
وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة تصعيداً موازياً تمثل في الاقتحامات اليومية والاشتباكات وعمليات الاعتقال، إضافة إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة العنف في الأراضي الفلسطينية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في غزة والضفة، بالتزامن مع تعثر جهود التهدئة وغياب أي أفق سياسي واضح، يزيد من احتمالات تفجر الأوضاع بشكل أكبر في المنطقة، خصوصاً مع تنامي الضغوط الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار وتوفير حماية للمدنيين.