أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات ببدء تطبيق قانون عقوبة الإعدام في الضفة الغربية، وهو القانون الذي دفع به وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، والمعروف بـ"قانون إعدام الأسرى".
ويمنح هذا القانون القضاءَ العسكري الإسرائيلي صلاحية مطلقة لتطبيق عقوبة الإعدام على أي فلسطيني يُلقى القبض عليه حياً عقب ارتكابه جريمة قتل إسرائيليين، وفق ما أوردته القناة 14 الإسرائيلية التي أكدت أن "الإعدام سيكون الخيار العقابي الأول في جرائم قتل الإسرائيليين".
وتضمنت التعليمات الصادرة توجيه الجيش بتعديل أمر التوجيهات الأمنية المعمول به في الضفة الغربية، بما يُتيح تطبيق هذه العقوبة ميدانياً. ووصفت القناة العبرية هذه الخطوة بأنها "تحول جذري وواضح في السياسة الإسرائيلية عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023"، مشيرةً إلى أن الفلسطيني المتهم بقتل إسرائيليين لن يكون بمقدوره بعد الآن أن يُشمل في صفقات تبادل أو أن يأمل في الإفراج عنه مستقبلاً.
استهدفت طائرات الاحتلال، مجموعة من المواطنين في شارع البركة بمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، في تطور جديد للأحداث الميدانية في المنطقة.
ولم ترد حتى الآن تفاصيل بشأن حجم الخسائر أو الإصابات الناتجة عن الاستهداف، فيما تتواصل المتابعة للوضع الميداني.
وكان أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، أنّ قواته نفّذت عملية عسكرية استهدفت ما وصفه بـ"مسلحين" اقتربوا من مواقع الجيش خلال انتشاره في شمال قطاع غزة، مؤكداً أنّ هذا الاقتراب اعتُبر "تهديدًا مباشرًا" تطلّب تدخلاً عاجلًا من الوحدات الميدانية وسلاح الجو.
وبحسب بيان الجيش، فإنّ أحد المسلحين شوهد وهو يتجاوز ما يُعرف عسكريًا بالخط الأصفر، وهو خط يفصل بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية والمسافات التي تعتبرها محظورة، موضحًا أنّ تقدّم المسلح باتجاه القوات كان كافيًا لإطلاق عملية مشتركة بين القوات البرية وسلاح الجو، انتهت بتنفيذ ضربة جوية أودت بحياته. ووصف الجيش العملية بأنها جاءت في إطار "إزالة تهديد آني" يستهدف جنوده المتمركزين شمال القطاع.
وأشار البيان إلى أنّ عملية الرصد جرت من خلال أنظمة المراقبة والتعقب التابعة للوحدات المنتشرة داخل مناطق العمليات، في وقت ذكرت فيه منصات إعلامية دولية – من بينها منصة يورو نيوز الأوروبية – أنّ إطلاق النار وقع أثناء "اقتراب مشبوه" لمجموعة من المسلحين قرب تمركز القوات الإسرائيلية.
في المقابل، لم تصدر مصادر فلسطينية أو جهات رسمية بيانات دقيقة بشأن هوية القتيل أو أعداد الضحايا المحتملين، إلا أنّ مصادر ميدانية في شمال القطاع أشارت إلى وقوع قتلى خلال اشتباكات ومداهمات إسرائيلية متكررة خلال الساعات الماضية، في ظل استمرار التوتر العسكري وتحليق الطائرات الحربية فوق المناطق السكنية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة عمليات عسكرية ينفذها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا في شمال غزة، على خلفية مواجهات واسعة اندلعت خلال الأيام الماضية وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، بحسب ما أعلنته القيادة العسكرية في تل أبيب. وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنّ "إعادة السيطرة الميدانية" شمال القطاع تتطلب ما تسميه "عمليات استباقية" لمنع هجمات محتملة.