انفوجراف

بالإنفوجراف|.. مونديال 2026 يصدم الاقتصاد السياحي الأمريكي

الإثنين 18 مايو 2026 - 11:25 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية عن حالة من القلق تسود قطاع الضيافة وملاك الفنادق في الولايات المتحدة الأمريكية، مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وذلك بسبب تراجع ملحوظ في معدلات الحجوزات مقارنة بالتوقعات التي سبقت الحدث الرياضي العالمي.


وأشارت التقارير إلى أن المدن المستضيفة للمباريات، رغم حملات الترويج الواسعة واللوحات الإعلانية الضخمة المنتشرة في الشوارع، لا تزال تعاني من ضعف في الإقبال على الحجوزات الفندقية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية القطاع السياحي لاستقبال الحدث العالمي الأكبر في كرة القدم.
وبحسب بيانات صادرة عن جهات متخصصة في قطاع الفنادق والإقامة، فإن نسبة كبيرة من الفنادق في المدن المستضيفة تسجل طلبًا أقل من المعدلات المعتادة في مثل هذا التوقيت، وهو ما اعتبره بعض العاملين في القطاع مؤشرًا غير متوقع، خاصة في ظل الرهان على البطولة لإنعاش السياحة وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وترجع بعض التقارير أسباب هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالظروف السياسية في بعض المناطق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قرارات السفر والحجز لدى المشجعين الدوليين.


كما أشارت تقارير أخرى إلى أن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات بشكل كبير ساهم في تقليل الإقبال المتوقع، حيث وصلت أسعار بعض التذاكر إلى مستويات وصفت بالفلكية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية والسياحية، خاصة مع تزايد الفجوة بين الأسعار الرسمية والسوق الموازية.
وفي المقابل، يتمسك عدد من العاملين في قطاع الفنادق والسياحة بالأمل في حدوث انتعاش مفاجئ في الحجوزات خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب موعد البطولة ووضوح الصورة النهائية للمنتخبات المشاركة وجدول المباريات، مؤكدين أن الكثير من المشجعين عادة ما يؤجلون قرارات السفر حتى اللحظات الأخيرة.
ويرى خبراء في قطاع السياحة أن بطولة كأس العالم عادة ما تمثل فرصة اقتصادية ضخمة للدول المستضيفة، سواء من حيث العائدات السياحية أو الحركة التجارية، إلا أن نجاح هذا التأثير يعتمد على قدرة الأسواق على التكيف مع حجم الطلب المتوقع وتوفير عروض مناسبة للجماهير.
ومع استمرار حالة الترقب، يظل قطاع الضيافة الأمريكي أمام اختبار حقيقي في التعامل مع واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية في العالم، وسط آمال بأن تتحول هذه التحديات إلى فرصة لتحقيق انتعاش اقتصادي واسع خلال فترة البطولة.