المغرب العربي

تراجع تدفقات الهجرة غير الشرعية من ليبيا 17٪ خلال 2026.. تفاصيل

الأحد 17 مايو 2026 - 12:05 م
جهاد جميل
الأمصار

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تراجع تدفقات الهجرة غير الشرعية المنطلقة من ليبيا خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 17 بالمئة، إلى جانب انخفاض حركة المهاجرين الوافدين إلى داخل البلاد بنسبة 8 بالمئة خلال الفترة نفسها.

وأوضحت المنظمة، في تقرير، أن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل موسمية، من أبرزها تباطؤ الطلب على العمالة خلال بعض الفترات، وتراجع النشاط الاقتصادي خلال شهر رمضان، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود ونقاط العبور، وارتفاع تكاليف النقل، خصوصًا في مناطق الجنوب الليبي.

وفي المقابل، سجّل التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في حركة المهاجرين عبر الحدود الغربية مع تونس والجزائر، حيث تضاعفت التدفقات تقريبًا مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بتوفر فرص عمل في قطاعي البناء والزراعة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع التدفقات عبر الحدود الجزائرية بنسبة 19 بالمئة، وعبر الحدود التونسية بنسبة 24 بالمئة.

وبيّن أن 84 بالمئة من المهاجرين ينحدرون من السودان والنيجر ومصر وتشاد، مع استمرار تدفق السودانيين الفارين من النزاع في بلادهم، واعتمادهم على مسارات بديلة عبر مصر وتشاد بعد إغلاق المعابر الرسمية، إلى جانب ظهور طرق جديدة للهجرة نحو أوروبا.

وكانت عقدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، اجتماعاً في العاصمة طرابلس مع النائب في المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المسار الانتقالي وتعثر التوافق بين الأطراف الليبية.

وتناول اللقاء بشكل خاص التطورات الميدانية والأمنية الأخيرة في مدينتي الزاوية وطرابلس، إلى جانب مناقشة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى دعم الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

وخلال الاجتماع، استعرضت المبعوثة الأممية مع اللافي ما وصفته بالتقدم المحرز في خارطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، والتي تشمل عدة مسارات للحوار المُهيكل بين الأطراف الليبية، بهدف التوصل إلى أرضية توافقية تقود إلى حل سياسي شامل ينهي حالة الانقسام المستمرة في البلاد منذ سنوات.

كما أشارت تيتيه إلى التطورات في إطار «الاجتماع المصغّر» الذي ترعاه الأمم المتحدة ضمن جهودها لإعادة تنشيط العملية السياسية، موضحة أن النقاشات ما تزال مستمرة بين مختلف الأطراف، دون التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن.