رحب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" بإعلان تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوما، بعد المحادثات بين الجانبين بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام يحث جميع الأطراف على الاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، ووقف مزيد من الهجمات، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما فيه القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات.
وأكد المتحدث أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم جميع الجهود الدبلوماسية لتعزيز التطبيق الكامل لقـرار مجلس الأمن رقم 1701.
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان "عمران ريزا"، قد قال إن المدنيين تكبدوا "حصيلة متزايدة ومروعة" جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل حوالي شهر.. مشيرا إلى أن الأعداد المتزايدة للضحايا "تمثل أرواحا أُزهقت أو تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، وعائلات تفرقت، ومجتمعات أجبرت على مواجهة دوامات متكررة من الخوف والنزوح والفقدان".
كما حذرت منظمة اليونيسف من أن الأطفال في لبنان لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار العنف والنزوح والتعرض لأحداث صادمة، مشيرة إلى مقتل أو إصابة 59 طفلا على الأقل، خلال الأيام السبعة الماضية فقط، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي
وكان شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان، وكان قد اتفق البلدان الجمعة خلال جولة ثالثة من المباحثات في واشنطن، على تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 مايو وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يوما.
ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتمديد الهدنة و"حضّ كل الجهات الفاعلة على الاحترام الكامل لـ(اتفاق) وقف الأعمال العدائية".
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، اعتراض عدة صواريخ قال إنها أُطلقت من قبل «حزب الله» باتجاه قواته في جنوب لبنان، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تسجيل أي إصابات في صفوف قواته خلال الحادثة، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر على الجبهة الشمالية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتكرر عمليات القصف المتبادل والغارات الجوية والاشتباكات المحدودة منذ أشهر، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة.
وفي سياق متصل، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق مقتل ضابط خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، في واحدة من أبرز الخسائر البشرية التي يتكبدها الجيش على هذه الجبهة منذ بدء التصعيد الحالي.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضابط ينتمي إلى لواء «جولاني» النخبوي، وقد قُتل إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت قوة عسكرية إسرائيلية في بلدة دير سريان جنوب لبنان، في هجوم وصفته التقارير بأنه من العمليات المركبة التي باتت تتكرر في المواجهات الحدودية.