أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً بسبب تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من انتشار سلالة نادرة ومرتفعة الخطورة من الفيروس في منطقة تعاني أصلاً من اضطرابات أمنية وضعف في البنية الصحية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن تفشي فيروس إيبولا الناجم عن سلالة «بونديبوغيو» في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن الوضع «لا يرقى إلى معايير الجائحة العالمية».
وأوضحت المنظمة أن الهدف من إعلان حالة الطوارئ يتمثل في رفع مستوى التأهب لدى الدول المجاورة، وتسريع حشد الدعم الدولي والإقليمي لمنع اتساع رقعة العدوى، خصوصاً مع تسجيل إصابات قرب الحدود المشتركة بين الكونغو وأوغندا وجنوب السودان.
ووفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، تم حتى السبت تسجيل ثماني حالات مؤكدة مخبرياً، إلى جانب 246 حالة مشتبه بها و80 وفاة محتملة في مقاطعة إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد نشاطاً لمجموعات مسلحة وصعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
كما أعلنت المنظمة تسجيل حالتين مؤكدتين في العاصمة الأوغندية كمبالا، إحداهما انتهت بالوفاة، لشخصين قدما من الكونغو الديمقراطية خلال يومي 15 و16 مايو، دون وجود رابط واضح بين الحالتين، ما أثار مخاوف إضافية من انتقال العدوى عبر الحدود.
وتُعد سلالة «بونديبوغيو» من أندر سلالات فيروس إيبولا، إذ لم تُسجل سابقاً سوى مرتين فقط، الأولى في أوغندا عام 2007 والثانية في شرق الكونغو عام 2012. وتؤكد السلطات الصحية أنه لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لهذه السلالة، فيما قد تصل نسبة الوفيات الناجمة عنها إلى 50 بالمئة، وفق تقديرات رسمية.
وقال وزير الصحة الكونغولي سامويل-روجيه كامبا إن أعراض الإصابة الأولية غالباً ما تبدأ بحمى خفيفة، ما يصعّب اكتشاف الحالات مبكراً ويزيد من خطر انتقال الفيروس داخل المجتمعات المحلية.
من جانبها، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من أن انتشار الفيروس في مناطق النزاع المسلح بإقليم إيتوري يجعل احتواء التفشي أكثر تعقيداً، مشيرة إلى أنها بدأت نشر فرق طبية ولوجستية متخصصة للتعامل مع الأزمة.